الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ١٢١
أو بدونها والناس انما هلكوا فيما هلكوا لتركهم ذلك واتباع آرائهم قال الله عز وجل:
أتقولون على الله ما لا تعلمون (1). وقال (2): ولا تقف ما ليس لك به علم. وقال (3): قل: أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون؟
وقال (4): ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب: هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب.
وقال (5): ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله الا الحق. وقال (6): ان الظن لا يغني من الحق شيئا. وقال (7): ان هم الا يظنون. وقال (8): ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين، إلى غير ذلك من الآيات.
واما الاخبار في ذلك فهي أكثر من أن تحصى وقد تجاوزت حد التواتر، ولنشر إلى جملة منها للتنبيه، فمنها ما ذكرناه في الأصول السالفة مما دل على ذلك وسيما الأصل الثاني من حديث ابن شبرمة (9) والرسالة الصادقية (10) وغيرهما، وفي الأصل السابع من حديث ذم اختلاف الفتيا (11) وحديث من تصدى للحكم وليس له بأهل (12) خصوصا قوله (ع): لا يدري أصاب أم أخطأ (إلى قوله) ولم يعض على العلم بضرس قاطع، إلى غير ذلك. ومنه ما قاله أمير المؤمنين (ع) أيضا في أثناء كلام له (13): وآخر قد تسمى عالما وليس به فاقتبس جهائل من جهال وأضاليل من ضلال ونصب للناس اشراكا من حبال - غرور وقول زور، قد حمل الكتاب على آرائه وعطف الحق على أهوائه، يؤمن من العظائم ويهون كبير الجرائم، يقول: أقف عند الشبهات وفيها وقع، ويقول: أعتزل البدع وبينهما اضطجع، فالصورة صورة إنسان والقلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ولا باب -

1 - ذيل آية 28 سورة الأعراف و 68 سورة يونس. 2 - صدر آية 36 سورة الإسراء. 3 - آية 59 سورة يونس. 4 - صدر آية 116 سورة النحل.
5 - من آية 169 سورة الأعراف. 6 - من آية 36 سورة يونس.
7 - ذيل آية 24 سورة الجاثية. 8 - آية 44 و 45 و 46 سورة الحاقة.
9 - انظر ص 23. 10 - انظر ص 24. 11 - انظر ص 109. 12 - انظر ص 110.
13 - نقله الرضي (ره) في نهج البلاغة في باب الخطب، انظر ص 60 من طبعة طهران.
(١٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 ... » »»