تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - ج ١ - الصفحة ٤٢٥
فنزع منه الاسم الأعظم، فذلك قوله: * (فانسلخ منها) *، فنزعها الله منه، يعني الآيات، * (فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) * [آية: 175]، يعني من الضالين.
* (ولو شئنا لرفعناه) * في الأخرة * (بها) * بما علمناه من آياتنا، يعني الاسم الأعظم في الدنيا، * (ولكنه أخلد إلى الأرض) *، يعني رضى الدنيا، وركن إليها، * (واتبع هواه، أي هوى الملك مع هواه، * (فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه) * بنفسك ودابتك تطرده، * (يلهث أو تتركه، فلا تحمل عليه شيء، * (يلهث) * إذا أصابه الحر، فهذا مثل الكافر إن وعظته، فهو ضال، وإن تركته فهو ضال، مثل بلعام والكفار، يعني كفار مكة، * (ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا) *، يعني القرآن، * (فاقصص القصص) *، يعني القرآن عليهم * (لعلهم) *، يعني لكي * (يتفكرون) * [آية: 176] في أمثال الله فيعتبروا فيؤمنوا.
ثم قال: * (ساء) *، يعني بئس * (مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا) *، يعني القرآن، يعني كفارة مكة، * (وأنفسهم كانوا يظلمون) * [آية: 177]، يعني أنفسهم ضروا بتكذيبهم القرآن.
تفسير سورة الأعراف آية [178 - 185] * (من يهد الله) * لدينه، * (فهو المهتدي ومن يضلل) * عن دينه، * (فأولئك هم الخاسرون) * [آية: 178]، يعنيهم.
ثم قال: * (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها) *، لقول الله: * (ختم الله على قلوبهم وعلى
(٤٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 ... » »»