بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٤١٧
فيها دخولا تضر فيها بآخرتك، ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس، وصم صياما يقطع شهوتك، ولا تصم صياما يمنعك من الصلاة، فإن الصلاة أعظم عند الله من الصوم، يا بني لا تتعلم العلم لتباهي به العلماء، أو تماري به السفهاء، أو ترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة، يا بني اختر المجالس على عينيك، فإن رأيت قوما يذكرون الله فاجلس إليهم، فإنك إن تكن عالما ينفعك علمك ويزيدوك علما، وإن تكن جاهلا يعلموك، ولعل الله تعالى أن يظلهم برحمة فيعمك معهم. وقال: قيل للقمان: ما يجمع من حكمتك؟ قال: لا أسأل عما كفيته، ولا أتكلف مالا يعنيني. (1) 11 - قصص الأنبياء: بهذا الاسناد عن ابن عيسى، عن الحسين، عن أخيه، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك، وإن كنت في شك من البعث فادفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك، فإنك إذا فكرت في هذا علمت أن نفسك بيد غيرك، وإنما النوم بمنزلة الموت، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت.
وقال: قال لقمان عليه السلام: يا بني لا تقترب فيكون أبعد لك، ولا تبعد فتهان، كل دابة تحب مثلها وابن آدم لا يحب مثله؟! لا تنشر بزك (2) إلا عند باغيه، وكما ليس بين الكبش والذئب خلة كذلك ليس بين البار والفاجر خلة، من يقترب من الزفت تعلق كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه، (3) من يحب المراء يشتم، ومن يدخل مدخل السوء يتهم، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم، ومن لا يملك لسانه يندم.
وقال: يا بني صاحب مائة ولا تعاد واحدا، يا بني إنما هو خلاقك وخلقك، فخلاقك دينك، وخلقك بينك وبين الناس، فلا تبغضن إليهم، وتعلم محاسن الأخلاق،

(1) قصص الأنبياء مخطوط. وتقدم ذيل الحديث عن قرب الإسناد بصورة أخرى تحت رقم 6.
(2) البز: الثياب من الكتان أو القطن. السلاح.
(3) جمع الطريق أي يتعلم من آرائه الفاسدة وخلقه القبيحة، أو بضم الطاء وسكون الراء، أي يتعلم من دأبه وعادته.
(٤١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 نقش خاتم موسى وهارون عليهما السلام وعلل تسميتهما و بعض أحوالهما، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته، وفيه 21 حديثا. 13
4 باب 3 معنى قوله تعالى: (فاخلع نعليك) وقول موسى عليه السلام: (واحلل عقدة من لساني) وأنه لم سمي الجبل طور سيناء، وفيه خمسة أحاديث. 64
5 باب 4 بعثة موسى وهارون عليهما السلام على فرعون، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك، وإيمان السحرة وأحوالهم، وفيه 61 حديثا 67
6 باب 5 أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وفيه ستة أحاديث 157
7 باب 6 خروج موسى عليه السلام من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه، وفيه 21 حديثا. 165
8 باب 7 نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل وما يتعلق بها، وفيه 51 حديثا. 195
9 باب 8 قصة قارون، وفيه خمسة أحاديث. 249
10 باب 9 قصة ذبح البقرة، وفيه سبعة أحاديث. 259
11 باب 10 قصص موسى وخضر عليهما السلام، وفيه 55 حديثا. 278
12 باب 11 ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما أوحي إليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين إبليس لعنه الله وفيه 80 حديثا. 323
13 باب 12 وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام، وفيه 22 حديثا. 363
14 باب 13 تمام قصة بلعم بن باعور، وفيه ثلاثة أحاديث. 377
15 باب 14 قصة حزقيل عليه السلام، وفيه تسعة أحاديث. 381
16 باب 15 قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل بن إبراهيم، وفيه سبعة أحاديث. 388
17 باب 16 قصة إلياس وإليا واليسع عليهم السلام، وفيه عشرة أحاديث. 392
18 باب 17 قصص ذي الكفل عليه السلام، وفيه حديثان. 404
19 باب 18 قصص لقمان وحكمه، وفيه 28 حديثا. 408
20 باب 19 قصص إشموئيل عليه السلام وتالوت وجالوت وتابوت السكينة، وفيه 22 حديثا. 435