حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٩١
إذا أمر غير مستحق، وإن أمر مستحقا فلا شئ عليه. قوله: (كأكلة من ممنوع) أي سواء كان ممنوعا من الأكل منه قبل وبعد، أو بعد لا قبل، أو قبل لا بعد، فمتى أكل من ممنوع لزمه هدي كامل، وهل ضمان بدل الهدي في الممنوعات مطلقا حتى في أكله من نذر المساكين المعين أو إلا في هذه الصورة؟ فإنما يلزمه قدر أكله فقط خلاف والمعتمد الثاني. والحاصل أن رب الهدي الممنوع من الأكل منه إن أكل لزمه هدي كامل إلا في نذر المساكين المعين إذا أكل منه فقولان في قدر اللازم له وإن أمر أحدا بالأكل منه، فإن أمر غنيا لزمه هدي كامل إلا في نذر المعين للمساكين فلا يلزمه إلا قدر أكله كذا ينبغي، ويحتمل أن يجري فيه القولان الجاريان في أكله هو، وإن أمر فقيرا فإن كان لا تلزمه نفقته فلا يلزمه شئ اتفاقا إلا في هدي التطوع إذا عطب قبل محله فيلزمه بدله هدي كامل على المرتضى، وقال اللخمي وسند: لا يلزمه شئ وإن كان ذلك الفقير تلزمه نفقته كان بمنزلة أكل صاحبه، هذا كله إذا كان الأكل أو الامر من ربه، وأما الرسول فإن أمر فلا شئ عليه مطلقا أمر مستحقا أو غيره وإن كان عليه الاثم إذا أمر غير مستحق وإن أكل ضمن قدر ما أكل وعليه الاثم، هذا إذا كان غير مستحق، فإن كان مستحقا فلا ضمان ولا إثم، هذا حاصل ما في كبير خش، وظاهره أنه لا فرق في الرسول بين هدي التطوع وغيره، ولكن ظاهر النقول يقتضي أن الرسول مثل ربها في هدي التطوع ولو فقيرا ورجحه بعضهم، وذكر الأجهوري أنه لو أخذ ربه أو وكيله قدرا مما يمنع الأكل منه أو أمرا غيرهما بالأخذ منه ثم رد كل منهما عين ما أخذ ولو مطبوخا ينبغي أنه لا ضمان عليه في شئ من ذلك. قوله: (وأما الرسول إلخ) ما ذكره شارحنا في الرسول من أنه إن أكل أو أمر بالأخذ وكان هو أو مأموره غير مستحق فإنه يضمن قدره وإلا فلا ضمان، هذا هو الصواب لا ما في خش انظر بن. قوله: (فقدر أكله) أي فقدر ما أكله من اللحم إن عرف وزنه وقيمته إن لم يعرف. قوله: (خلاف في التشهير) أي فالأول شهره ابن عبد البر في الكافي والثاني شهره ابن الحاجب. قوله: (ضمن قيمة) أي ويلزمه صرفها على المساكين وهذا فيما ليس له الأكل منه، وأما ما له الأكل منه فلا يطالب بقيمة الخطام والجلال إذا أخذهما ويفعل بهما ما شاء كما نقله ح عن سند خلافا لما يقتضيه كلام عبق من صرفها لهم مطلقا. قوله: (غير تام) لان في أخذ ربه من لحم الممنوع الأكل منه، وكذا في أمره بالأخذ منه هديا كاملا، وفي أخذه الخطام والجلال أو أمره بأخذهما قيمة ما أخذ. قوله: (وإن سرق الهدي الواجب) أي كجزاء الصيد وفدية الأذى والنذر المضمون للمساكين وما وجب لقران أو تمتع. قوله: (لأنه بلغ محله) أي وقد وقع التعدي في حق المساكين وله المطالبة بقيمته ممن ثبت أنه سرقه وصرفها للمساكين فيما ليس له الأكل منه، وأما ما له الأكل منه فله أن يفعل بالقيمة ما شاء كما ذكره ح عن سند خلافا لما يقتضيه كلام عبق من تعين صرفها للمساكين مطلقا. قوله: (فلا يجزيه) أي ويلزمه بدله. قوله: (وجوبا) أي سواء كانت أمه هديا واجبا أو تطوعا أو نذرا معينا لوجوب ذبحه فيها كأصله. قوله: (وندب حمله على غير أي غير أمه) أي وأجرة المحل إن اقتضاها الحال من مال ربه. قوله: (ولا يجب حمله) أي لمكة. وقوله: وهل يندب؟ أي حمله لمكة لينحر مع أمه. قوله: (محل نظر) قال بن: عبارة الامام في الموازية كما في نقل ح تقتضي استحباب حمله معها ونصه: قال مالك في الموازية وأحب إلي أن ينحره معها إن نوى ذلك قال محمد:
يعني إن نوى به الهدي اه‍ ومثله في التوضيح. قوله: (على إيصاله بوجه) مثل سوقه
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»
الفهرست