حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٤٥٩
قوله: (أو أنقص منها بخمسة أيام) إنما اعتبر حكم الستة وما نقص عنها بأربعة أيام أو خمسة لأنه لا يتوالى أربعة أشهر على النقض فيمكن أن يتوالى ثلاثة ناقصة والشهران الباقيان بعد الرابع ناقصان. قوله: (فإن ادعاه) أي فإن ادعى حين دعواه الرؤية أنه كان استبرأها قبل الرؤية لم يلحق به ذلك الولد الذي ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية. وقوله: وينتفي بذلك اللعان إلخ هذا قول أشهب، وقال عبد الملك وأصبغ: إنما ينفيه بلعان ثان، قال في المقدمات: وفي المدونة ما يدل للقولين اه‍ بن. قوله: (وبنفي حمل) عطف على بزنا أي إن قذفها بزنا أو قذفها بنفي حمل أي رماها بذلك بأن قال لها: ما هذا الحمل الذي في بطنك مني إذا القذف والرمي بمعنى واحد كما في القاموس. قوله: (من غير تأخير) أي فإذا رماها بذلك فيلاعن من غير تأخير للوضع، فلو تأخر اللعان لذلك فإنه لا يصح كما يأتي يقول بلعان معجل أي من غير تأخير للوضع. قوله: (لشمل نفي الولد أيضا) أي سواء كان كبيرا أو صغيرا لكن محل اللعان إذا رفعت أمرها للحاكم بمجرد أن نفي الولد أو الحمل غمه من غير تأخير. قوله: (وإن مات) مبالغة في محذوف أي فإن نفي الحمل فلا بد من لعان وإن مات الولد، ويصح جعله مبالغة في قوله وبنفي حمل أي وإن مات الولد الذي نفاه عنه أي هذا إذا كان حيا بل وإن كان ذلك الولد الذي نفاه عنه قد مات قبل نفيه.
قوله: (ولم يعلم به الزوج لغيبته) أي فلما قدم منها نفاه. قوله: (ويكفي لعان واحد) أي لما نفاه من الحمل.
قوله: (إن اتحد) أي الوضع. قوله: (لم يبرأ منهم ومن الحد إلا بلعان) أي انهم يلحقون به ويحد إلا إذا لاعن فيهم لعانا واحدا وهذا مقيد بما إذا كان يمكن إتيانه لها سرا وإلا انتفى عنه الأولاد بغير لعان. قوله: (أو تعدد التوأم) صوابه أو حصل التوأم إذ التعدد لازم للتوأمية. قوله: (وما قبله يغني عنه) أي لأنه إذا كفى لعان في الوضع المتعدد بتعدد الحمل فبالأولى كفايته إذا تعدد الوضع مع اتحاد الحمل. قوله: (وينتفي عنه الحمل إلخ) أشار بذلك إلى أن قول المصنف بلعان معجل متعلق بمحذوف لا بقول المصنف بنفي حمل لان المعنى عليه إنما يلاعن زوج لنفي حمل بلعان معجل فيقتضي أنهما لعانان أحدهما مسبب عن الآخر وهذا فاسد. قوله: (كالزنا والولد) أي كما يكتفي بلعان واحد إذا رماها بالزنا ونفي الولد معا كذا قرر الشارح تبعا لبعضهم، وقرر بعضهم أن قوله والولد عطف على حمل والمعنى إنما يلاعن زوج إن قذفها بزنا أو بنفي الحمل أو بنفي الولد، وأما قوله كالزنا فهو تشبيه في الاكتفاء بلعان واحد.
قوله: (أشهد بالله إلخ) أي أو يقول: أشهد بالله ما هذا الولد مني وزنت قبل الولادة أو بعدها. قوله: (إن لم يطأها إلخ) أشار بهذا إلى أن محل كون الرجل يلاعن لنفي الولد أو الحمل إذا اعتمد في لعانه على واحد من هذه الأمور الأربعة، فإن لاعن لنفيه من غير اعتماد على واحد منها كان اللعان باطلا ولم ينتف نسب ذلك الملاعن فيه، وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا يعتمد على شئ غير تيقنه للزنا إن كان أعمى ورؤيته له إن كان بصيرا، ثم إن قوله إن لم يطأها بعد وضع الولد قبل هذا المنفى صادق بما إذا لم تضع قبله أصلا والحال أنه لم يطأها وبما إذا وضعت قبله ولكن لم يطأها بين الوضعين، والحال أن بين الوضعين مدة تقطع الثاني عن الأول فيثبت اللعان في هاتين الحالتين، فلو كان بين الوضعين مدة لا تقطع الثاني عن الأول والحال أنه لم يطأ بعد وضع الأول فلا يسوغ اللعان، كما أنه لو وطئها بعد وضع الأول وكان بين الوضعين
(٤٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 ... » »»
الفهرست