حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٤١٢
قوله: (ورجع مالك إلخ). حاصله أنه إذا ملكها تمليكا مطلقا بأن قال لها: ملكتك أمرك أو أمرك بيدك، أو خيرها تخييرا مطلقا بأن قال لها: خيرتك في نفسك فالذي رجع إليه مالك أنهما يبقيان بيدها في المجلس وبعده ولو تفرقا عن المجلس الذي طالت إقامتهما به ما لم توقف عند حاكم أو توطأ أو تمكن منه طائعة بعد أن كان يقول أو لا يبقى ما جعله لها من التخيير والتمليك بيدها في المجلس الذي يمكن القضاء فيه فقط، فإن تفرقا بعد إمكان القضاء فلا شئ لها، وإن قام من المجلس حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه واستمر خيارها وحد المجلس الذي يمكن فيه القضاء أن يقعد معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله ولم تقم فرارا فإذا قعدا بقدر ذلك ثم قاما من المجلس أو انتقلا من الكلام الذي كانا فيه لغيره ولم تقض سقط ما بيدها. قوله: (أي غير المقيدين) أي فهو غير المطلق السابق لأنه العاري عن التقييد بالعدد. قوله: (بقدر إلخ) هذا تصوير للمجلس، وقوله ما يرى أي يرى الناس. قوله: (أو خرجا عما) أي عن الكلام الذي كانا فيه قوله: (فهو غير المطلق السابق) أي في قوله: وبطل في المطلق لأنه بمعنى العاري عن التقييد بالعدد. قوله: (ما لم توقف عند حاكم) فإن أوقفت فإما أن تقضي بشئ أو تسقط ما بيدها على ما مر كما أنه يسقط ما بيدها إذ وطئت أو مكنت منه طائعة. قوله: (وأخذ ابن القاسم) أي في المسألة الأولى. قوله: (فالوجه الاقتصار عليه) أي لأنه الراجح وبه العمل كما قال المتيطي خلافا لظاهر المصنف فإنه يقتضي أن الراجح القول الثاني المرجوع إليه، ومحل هذا الخلاف ما لم تقل عند التمليك أو التخيير قبلت أمري أو رضيت بما جعلته لي، ونحو ذلك مما يدل على أنها لم تترك ما بيدها، فإن قالت ذلك بقي ما لم توقف أو توطأ، قال ابن رشد اتفاقا: انظر بن. قوله: (وفي جعل إن وإذا كمتى) أي لان إذا ظرف زمان كذلك أي غير محصور ولا محدود مثل متى وإن، وإن كانت غير موضوعة للزمان المستقبل إلا أنها متضمنة له لأنها للتعليق في المستقبل، فإذا دخلت على ماض صرفته للمستقبل، فإذا قيل:
إن دخلت الدار فأمرك بيدك أي في الزمان المستقبل. قوله: (أو هما كالمطلق) أي بناء على أن إذا لا تقتضي المهلة والامتداد بل لمجرد الشرط مثل إن بخلاف متى فإنها تقتضي المهلة والامتداد. قوله: (كمتى شئت) أي فأمرك بيدك لان متى ظرف زمان مستقبل غير محصور ولا محدود، فإذا قال لها: متى شئت فأمرك بيدك فقد جعل الطلاق بيدها في الوقت الذي تشاؤه فيه ولم يجعل لذلك حدا يسقط ما بيدها قبل الانتهاء إليه فوجب أن يكون ذلك بيدها ما لم توقف أو يكون منها ما يدل على إسقاطه.
قوله: (تردد) أي طريقتان حكاهما ابن رشد عن المتأخرين. قوله: (اتفاقا) أي وهي طريقة ابن رشد.
قوله: (أو يجري فيها خلاف الحاضرة) أي وهذه طريقة اللخمي. قوله: (أو ما لم توقف) أي أو يبقى في يدها ولو قامت من المجلس الذي علمت فيه ولو طالت إقامتها فيه ما لم توقف إلخ. قوله: (فإذا انقضى ما عينه) أي ولم تختر شيئا. قوله: (ومعناه إلخ) أي وليس معناه أنه يمتد إلى ذلك الامر ويبقى بيدها ولو وقفت وإلا كان معارضا لقوله سابقا ووقفت وإن قال إلى سنة وحينئذ فقوله
(٤١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 ... » »»
الفهرست