حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٨
في المرأة فمصيبة نزلت به كما في البدر القرافي. قوله: (بكسر العين إلخ) فيه أن الملائم لعطفه على ما قبله أنه بفتح العين مصدر عذيط، وأما على ضبط الشارح فهو اسم لذي العيب فلا يناسب عطفه على العيب. قوله: (وهي التغوط إلخ) هذا إنما يناسب ما ضبطناه به لا ما ضبط به الشارح. قوله: (أو شك فيه) أي في حدوثه بعد العقد وقدمه عنه، فإذا حدثت عند تزوجها من غير سبق تزوج فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة فيها. قوله: (ومثله البول) أي مثل الغائط عند الجماع البول عنده. قوله: (ولا بالبول) وكذا لا رد بكثرة القيام للبول بالأولى إلا لشرط. قوله: (بين) وأما لو كان مشكوكا في كونه جذاما فلا رد به اتفاقا. قوله: (ولو قل أو حدث بعد العقد) أي هذا إذا كان كثيرا بل ولو كان قليلا هذا إذا كان قديما بل ولو حدث بعد العقد، بخلاف البرص فإنه إن كان قبل العقد واطلع عليه بعده فلا فرق بين كونه قليلا أو كثيرا، وإن كان بعده فلا بد من كونه كثيرا كما يأتي للمصنف وتقدم أيضا قريبا. قوله: (لا جذام الأب) أي بخلاف من اشترى رقيقا فوجد بأحد أصوله جذاما فعيب يرد به لان البيع مبني على المشاحة بخلاف النكاح فإنه مبني على المكارمة. قوله: (وإلا فلا رد به) أي ولا يضر عدم النسل كالعقم.
قوله: (والمراد به هنا صغر الذكر) مثل الصغر في كونه موجبا للرد الثخن المانع من الايلاج، وأما الطول فيلوى شئ على ما لا يستطاع إيلاجه من أصله ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورية كما في البدر القرافي و ح، ونظر شيخنا السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة. قوله: (من لحم غالبا) أي وقد يكون من عظم فلا يمكن علاجه. قوله: (أدرة الرجل) الأدرة اسم لنفخ الخصية كما في الصحاح. إن قلت: إن القرن وما بعده أمور إنما تدرك بالوطئ وهو يدل على الرضا فينتفي الخيار. قلت: الوطئ الدال على الرضا هو الحاصل بعد العلم بموجب الخيار لا الحاصل قبله أو به.
قوله: (قبل العقد) حال من قوله برص إلخ أي الخيار ثابت ببرص وما عطف عليه حالة كونها كائنة قبل تمام العقد فلا يحتاج لقول الشارح قبل العقد أو فيه. قوله: (أما الحادثة بعده إلخ) حاصله أن العيوب المشتركة إن كانت قبل العقد كان لكل من الزوجين رد صاحبه به، وإن وجدت بعد العقد كان للزوجة أن ترد به الزوج، فليس له أن يرد الزوجة لأنه قادر على مفارقتها بالطلاق إن تضرر لان الطلاق بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار. قوله: (ولها فقط الرد فالجذام إلخ) حاصل فقه المسألة على ما يؤخذ من كلام المصنف هنا وفيما مر أن الجذام متى كان محققا ثبت للمرأة الرد به ولو يسيرا كان قبل العقد أو حدث بعده، وأما الرجل فله الرد به إن كان قبل العقد قل أو كثر، ولا رد له به إن كان حادثا بعد العقد مطلقا. وأما البرص فإن كان قبل العقد رد به إن كان كثيرا فيهما أو يسيرا في المرأة اتفاقا. وفي اليسير في الرجل قولان، وأما الحادث بعد العقد فلا رد به لواحد إن كان يسيرا باتفاق، وإن كان كثيرا فترد به المرأة الرجل على المذهب، وليس للرجل ردها به لأنه قادر على فراقها بالطلاق إن تضرر لان العصمة بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار. قوله: (أي بعد العقد) أي سواء كان قبل الدخول أو بعده كما قاله أبو القاسم الجزيري في وثائقه، فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد في التفصيل المذكور وهو أن الجذام إذا كان محققا يرد به قل أو كثر، والبرص يرد به بشرط أن يكون فاحشا لا يسيرا وهذه طريقة، وهناك طريقة أخرى للمتيطي وحاصلها أنه لا يرد بالجذم
(٢٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 ... » »»
الفهرست