حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٣
لجانب الزنى والنبي (ص) يقول: ادرؤوا الحدود بالشبهات كذا قرر عبق. قوله: (أي غير المفسوخ نكاحها) أشار إلى أن أل عوض عن المضاف إليه. قوله: (إن فسخ) هو فعل ماض مبني للفاعل. قوله: (والفرق بين الطلاق والفسخ) أي حيث جعلوا الطلاق اختيارا والفسخ فراقا تبين به ولا تحل له إلا بعقد جديد.
قوله: (أو اختار الغير إن ظهر إلخ) أي أو اختار غير الأخوات إن ظهر إلخ. وحاصله أنه إذا اختار أربعا مثلا وفارق الباقي فظهر أن اللاتي اختارهن أخوات، فله أن يختار أربعا من اللاتي فارقهن أو يختار من اللاتي فارقهن ثلاثة وواحدة ممن ظهر أنهن أخوات. قوله: (فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات لكان أحسن) أجيب بأمرين: الأول أن المراد إن ظهر أنهن أخوات لمن أسلم. الثاني: أن اختيار الواحدة ممن ظهر أنهن أخوات هي قوله: وإحدى أختين مطلقا اه‍ عدوي. قوله: (ما لم يتزوجن) حاصله أنه إذا اختار أربعا فبمجرد اختياره للأربع حل الباقي للأزواج، فإذا قدر الله أنه حصل العقد على الباقي من رجل آخر، فتبين أن المختارات أخوات، فله أن يختار من حصل العقد عليها وترجع له ولا يفوتها إلا وطئ أو تلذذ الثاني ما لم يكن حين وطئه أو تلذذه عالما بأن مختارات من أسلم أخوات فلا تفوت بذلك، ثم إذا لم يدخل الثاني وقلنا إنها ترجع للأول يفسخ نكاح الثاني بطلاق لأنه مختلف فيه لان بعضهم يقول بالفوات بمجرد العقد كما يأتي، كما أن هناك من يقول أنها لا تفوت على الأول بدخول الثاني. قوله: (أي ويتلذذ إلخ) ما ذكره من أنه لا بد في الفوت من التلذذ تبع فيه تت قائلا: صرح ابن فرحون بتشهيره واعترضه طفي بأن الصواب إبقاء المصنف على ظاهره، وبه صرح اللخمي وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة، فظاهر كلامهم أو صريحه أن مجرد التزوج فوت إذ لو كان يعتبر التلذذ معه لما أغفلوه ولا تقوم الحجة على المؤلف بتشهير ابن فرحون اه‍ بن. والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة: قيل إنها تفوت على الأول بمجرد التزوج أي العقد. وقيل: لا تفوت إلا بالدخول أو التلذذ. وقيل: إنها لا تفوت على الأول أصلا ولا بدخول الثاني، ثم إن ابن الحاجب بعد أن ذكر هذا الخلاف قال: قال اللخمي فإن فارقها بطلاق وبانت فلا كلام في فواتها بالعقد وذلك لان الطلاق وإن عد اختيارا لازم فكأنه اختارها وطلقها ثم تزوجت. قوله: (بما ذكر) أي بأن من فارقها له اختيارها. قوله: (وباقي الأربع) أي ويختار باقي الأربع. قوله: (ولا شئ لغيرهن إن لم يدخل به) حاصله أن المسلم إذا اختار أربعا وفارق الباقي فلا شئ لغير المختارات حيث لم يدخل بذلك الغير لان الفرقة هنا فسخ بلا طلاق والفسخ قبل البناء لا شئ فيه. قوله: (فإن دخل) أي بغير المختارات، وقوله فلها أي فللمدخول بها صداقها وهذه مفهوم الشرط فإن اختار واحدة وفارق الباقي قبل البناء كان للباقي من العشرة صداق ونصف صداق يقسم بينهن، وإن اختار اثنتين كان للباقي صداق، وإن اختار ثلاثا كان للباقي نصف صداق. قوله: (فإن لم يختر شيئا أصلا) هذه مفهوم المصنف لان قوله: ولا شئ لغيرهن يقتضي أنه اختار بعضهن. قوله: (إذ في عصمته شرعا أربع) أي أربع نسوة اختار فراقهن قبل البناء فلهن صداقان وهن غير معينات فيقسم الصداقان على العشرة لكل واحدة خمس صداقها. قوله: (كاختياره واحدة إلخ) حاصله أنه إذا تزوج أربع رضيعات في عقد أو عقود نكاحا صحيحا ثم أرضعتهن امرأة فإنه يختار منهن واحدة ويفارق الباقي ولا شئ لمن فارقها لأنه فسخ قبل الدخول والزوج مغلوب عليه وما هذا شأنه لا شئ فيه، والفسخ هنا بغير طلاق عند ابن القاسم وقال غيره أنه بطلاق، فلو مات قبل أن يختار واحدة كان لهن صداق واحد يقتسمنه أرباعا لان واحدة منهن زوجة ولا كلام إلا أنها غير معينة، فلو طلقن قبل الدخول
(٢٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 ... » »»
الفهرست