فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ١١ - الصفحة ٢٥٥
على المتلف لأنه محظور بخلاف الاكل ولا وقع للتغرير مع الحظر ثم في الفصل صور (أحدها) لو قدم الطعام المغصوب إلى مالكه فأكله جاهلا بالحال فان قلنا في التقديم إلى الأجنبي ان القرار على الغاصب لم يبرأ الغاصب ههنا وان جعلنا القرار على الآكل برئ الغاصب ههنا وبه قال أبو حنيفة وربما نصر العراقيون الأول لكن قد سبق في المسألة المبنى عليها أن الأصح ثبوت الاستقرار على الآكل وحكى الامام عن الأصحاب انهم رأوا البراءة ههنا أولى من الاستقرار وههنا تصرف المالك في ضمن اتلافه يتضمن قطع علقة الضمان عن الغاصب وتابعه صاحب الكتاب على ذلك وبنيا على هذه الأولوية تردد الشيخ أبى محمد فيما إذا أودع أو رهن أو أجر المالك وهو جاهل بالحال فتلف المغصوب عنده لان يد المالك إذا ثبتت قطعت أثر الضمان وظاهر المذهب أن الغاصب لا يبرؤ في هذه الصور كما أن الضمان لا يتقرر على الأجنبي وعلى عكسه لو باع أو أقرض أو أعار من المالك فتلف عنده يبرأ الغاصب ولو دخل المالك دار الغاصب فأكل طعاما على اعتقاد أنه طعام الغاصب فكان طعامه المغصوب يبرأ الغاصب لأنه أتلف مال نفسه في جهة منفعته من غير تغرير من الغاصب ولو صال العبد المغصوب على مالكه فقتله المالك لم يبرأ الغاصب من الضمان سواء علم أنه عبده أو لم يعلم لان الاتلاف بهذه الجهة كاتلاف العبد نفسه ولهذا لو كان العبد لغيره لا يضمنه وفيه وجه أنه يبرأ عند العلم لاتلافه مال نفسه في مصلحته (الثانية) لو زوج الجارية المغصوبة من مالكها وهو جاهل فتلفت عنده فهو كما لو أودع المغصوب عنده فتلف ثم لو استولدها نفذ الاستيلاد وبرئ الغاصب ومنهم من أثبت فيه خلافا وهو قريب من الخلاف الذي نذكره في إعتاقه (الثالثة) لو قال الغاصب لمالك العبد المغصوب أعتقه فاعتقه جاهلا بالحال ففي نفوذ العتق وجهان (أحدهما) أنه لا ينفذ لأنه لم يرض باعتاق عبده (وأصحهما) النفوذ لإضافة العتق إلى رقيقه والعتق لا يدفع بالجهل وعلى هذا فوجهان
(٢٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (كتاب الوكالة) وفيه ثلاثة أبواب 2
2 الباب الأول في أركانها وهي أربعة الأول ما فيه التوكيل 4
3 الركن الثاني الموكل وشروطه 15
4 الركن الثالث الوكيل وشروطه 16
5 الركن الرابع الصيغة وشروطها 18
6 (الباب الثاني في حكم الوكالة) 26
7 (الباب الثالث في النزاع في الوكالة وهو في ثلاثة مواضع) 73
8 (كتاب الاقرار) وفيه أربعة أبواب الأول في أركانه 89
9 الباب الثاني في الأقارير المجملة 117
10 الباب الثالث في تعقيب الاقرار بما يرفعه 164
11 الفصل الثاني في ثبوت الميراث 201
12 (كتاب العارية) والنظر في أركانه وأحكامها أما أركانها فأربعة الأول المعير والثاني المستعير 209
13 الركن الثالث المستعار 211
14 الركن الرابع صيغة الإعارة 214
15 قال أما أحكامها فأربعة الأول الضمان 217
16 قال الحكم الثاني التسلط على الانتفاع 223
17 قال الحكم الثالث جواز الرجوع عن العارية 224
18 قال الحكم الرابع فصل الخصومة 232
19 (كتاب الغصب وفيه بابان الباب الأول في الضمان) 239
20 الباب الثاني في الطوارئ وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في النقصان 290
21 الفصل الثاني في الزيادة 311
22 الفصل الثالث في تصرفات الغاصب 331
23 (كتاب الشفعة وفيه ثلاثة أبواب) الباب الأول في أركان الاستحقاق 361
24 الركن الثاني الآخذ 392
25 الركن الثالث المأخوذ منه 406
26 الباب الثاني في كيفية الاخذ 442
27 الباب الثالث فيما يسقط به حق الشفعة 490