فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٨ - الصفحة ٣١٨
المجلس أو كانت البهيمة أو الجارية حاملا عند البيع وولدت في زمان الخيار فيبني على أن الحمل هل يأخذ قسطا من الثمن وفيه قولان (أحدهما) لا لان الحمل كالجزء منها فأشبه سائر الأعضاء فعلى هذا هو كالكسب بلا فرق (وأصحهما) نعم كما لو بيع بعد الانفصال مع الام فعلى هذا الحمل مع الام كعينين تباعان معا فان فسخ البيع فهما للبائع وإلا فللمشتري (ومنها) العتق وهو مؤخر في لفظ الكتاب لكن تقديمه أليق بالشرح فنقول إذا كان المبيع رقيقا فاعتقه البائع في زمان الخيار المشروط لهما أو للبائع نفذ اعتاقه على كل قول أما إذا كان الملك له فظاهر واما على غير هذا القول فلانه بسبيل إلى الفسخ والاعتاق يتضمن الفسخ فينقل الملك إليه قبيله وان أعتقه المشترى فان قلنا الملك للبائع لم ينفذ ان فسخ البيع وان تم فكذلك في أصح الوجهين (والثاني) ينفذ اعتبارا بالمال (وان قلنا) بالوقف فالعتق موقوف أيضا ان تم العقد بان نفوذه والا فلا (وان قلنا) ان الملك للمشترى ففي نفوذ العتق وجهان (أصحهما) وهو ظاهر النص انه لا ينفذ صيانة لحق البائع عن الابطال وعن ابن سريج انه ينفذ لمصادفته الملك * ثم اختلفوا فمن مطلق نقل النفوذ عنه ومن فارق بين أن يكون معسرا فلا ينفذ كما في الرهن (فان قلنا) لا ينفذ فاختار البائع الإجازة ففي الحكم بنفوذه الآن وجهان (ان قلنا) ينفذ من وقت الإجازة أو الاعتاق وجهان أظهرهما أولهما (وان قلنا) بوجه ابن سريج ففي بطلان خيار البائع وجهان (أحدهما) يبطل وليس له الا الثمن (وأظهرهما) لا يبطل ولكن لا يرد العتق وإذا فسخ أخذ قيمة العبد كما في نظيره من الرد بالعيب هذا إذا كان الخيار لهما أو للبائع أما إذا كان الخيار للمشتري نفذ اعتاقه على جميع الأقوال لأنه اما مصادف للملك أو أجازه وليس فيه ابطال حق الغير وان أعتقه البائع (فان قلنا) ان الملك لم ينفذ تم البيع أو فسخ ويجئ فيما لو فسخ الوجه الناظر إلى المال (وان قلنا) بالوقف لم ينفذ ان تم البيع والا نفذ (وان قلنا) انه للبائع فان اتفق الفسخ فهو نافذ والا فقد أعتق ملكه الذي تعلق به حق لازم فهو كاعتاق الراهن (ومنها) الوطئ فإن كان الخيار لهما أو للبائع فالكلام في وطئ البائع ثم في وطئ المشتري
(٣١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 ... » »»
الفهرست