جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٣ - الصفحة ٤٠٢
وكيف كان فهذا النحو من الشركة لا إشكال في صحته حيث إنه المتعارف بين الناس ولم يردع عنه الشارع بل يظهر من بعض الأخبار الامضاء كالموثقة المذكورة وصحيحة هشام ابن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال " سئلته عن الرجل يشارك في السلعة قال: إن ربح فله وإن وضع فعليه (1) ".
وصحيحة ابن رئاب قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة (2) ".
وأما عدم صحة شركة الأبدان وقد فسرت بالشركة في الأعمال بأن يكون كل منهما عاملا عملا مماثلا لعمل الآخر أو مخالفا لعمله ويكون الحاصل بينهما، سواء كان الصنعة في مال مملوك أو في تحصيل مال لمباح كالاصطياد والاحتشاش والاحتطاب فالمعروف أنه مجمع عليه ولولا الاجماع لم يمنع مانع لاختصاص الغرر المنهي عنه بالبيع وليست الشركة بيعا ولذا قال المحقق الأردبيلي قدس سره ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الاجماع فإن كان فهو وإلا فلا مانع فإنه يرجع إلى الوكالة في بعض الأمور و تمليك مال في البعض الآخر وبذل نفس وعمل في مقابلة عوض ولا مانع منه في العقل والشرع ونوقش في كلامه بأنه خروج عن محل النزاع إذا فرض كون المقصود لهما المعنى الصحيح وإن سموه باسم الفاسد، ولا يخفى البطلان، إذا أراد تأثير عقد الشركة الذي أوقعاه ذلك وإن اتفق في بعض الأحوال اتحاد مصداقه مع مصداق مفهوم الصحيح الذي لم يكن مقصودا لهما، ويمكن أن يقال: إذا جوز ما في كلامه من الوكالة في بعض الأمور الخ فيرجع النزاع إلى أنه لا بد في ما ذكر أن ينشأ بغير عنوان الاشتراك كما يقولون أو يتحقق بعنوان الاشتراك فلا بد من إقامة الدليل على الأول مع أن الظاهر عدم اعتبار لفظ خاص في تحقق المذكورات ولذا تتحقق بالشرط وقد قالوا في الخبر الوارد " في الرجلين وقد كان كل واحد منهما طعام وقال أحدهما لك ما عندك ولي ما عندي (3) " أنه صلح مع عدم التعبير بالصلح، هذا ولكن كيف يمكن التخطي عما ذهب إليه الأكابر فمع

(٤٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب التجارة الفصل الأول ما يحرم التكسب به 2
2 الأول الأعيان النجسة 2
3 الثاني الآلات المحرمة 7
4 الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم 8
5 الرابع ما ينفع به كالمسوخ 12
6 الخامس الأعمال المحرمة 13
7 السادس حرمة الأجرة على الواجبات 37
8 عدم جواز أخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم إباحته 50
9 جواز بيع عظام الفيل للأمشاط 50
10 جواز اشتراء ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة 50
11 جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها 54
12 جواز الولاية عن العادل 58
13 جواز عدم جواز الولاية عن الجائر 58
14 الفصل الثاني في البيع وآدابه 65
15 البيع العقدي 66
16 المعاطاة 71
17 شروط المتعاقدين 73
18 البيع الفضولي 82
19 آداب التجارة ومستحباتها 132
20 مكروهات التجارة 135
21 حرمة الاحتكار 140
22 الفصل الثالث في الخيارات 143
23 خيار المجلس 143
24 خيار الحيوان 148
25 خيار الشرط 152
26 خيار الغبن 156
27 خيار التأخير 163
28 خيار الرؤية 168
29 أحكام الخيارات 170
30 الفصل الرابع في لواحق البيع 181
31 الفصل الخامس في الربا 234
32 حكم الأواني المصوغة بالذهب والفضة 270
33 الفصل السادس في بيع الثمار 273
34 الفصل السابع في بيع الحيوان 289
35 الفصل الثامن في السلف 316
36 في القرض 327
37 كتاب الرهن 342
38 كتاب الحجر 362
39 كتاب الضمان 379
40 القسم الثاني الحوالة 384
41 القسم الثالث الكفالة 387
42 كتاب الصلح 392
43 كتاب الشركة 400
44 كتاب المضاربة 406
45 كتاب المزارعة والمساقاة 419
46 كتاب الوديعة والعارية 433
47 كتاب الإجارة 453
48 كتاب الوكالة 476