جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٣ - الصفحة ٢٩١
علي عليه السلام رجلان أحدهما باع الآخر بعيرا فاستثنى الرأس والجلد ثم بدا له أن ينحره قال: هو شريكه في البعير على الرأس والجلد " (1) وبهما أفتى في النهاية و الارشاد، ومحكي الخلاف والمبسوط والقاضي، ولازم الشركة في الرأس والجلد الشركة بنسبة قيمة الثنيا، والظاهر أن المراد من الخبرين استحقاق البايع لخصوص الرأس والجلد فمع النحر لا يستحق إلا الرأس والجلد ومع البيع يكون شريكا بحسب القيمة كبيع مملوكين لمالكين صفقة واحدة.
(ولو اشترك جماعة في شراء حيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد بماله كان له منه بنسبة ما نقد لا ما شرط).
الدليل عليه صحيح الغنوي عن الصادق عليه السلام " في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم واشترك فيه رجل بدرهمين بالرأس والجلد فقضى أن البعير برئ فبلغ ثمنه ثمانية دنانير قال: فقال: لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ قال:
فإن أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار وقد أعطى حقه إذا أعطى الخمس " (2) ويشكل الجمع بين الخبرين السابقين وبين هذا الصحيح لأن مفادهما استحقاق نفس الرأس والجلد من جهة الاستثناء فبعد البيع يستحق قيمتهما ومفاد الصحيح غير هذا لأنه ربما يكون قيمه الرأس والجلد زائدة على الخمس وربما يكون ناقصة إلا أن يكون ذلك من باب الاتفاق في خصوص مورد السؤال فلا يتعدى إلى غيره، وربما يدعى الاجماع في المقام ويبعد أن يكون مدرك المجمعين غير الصحيح ولهذا استشكل المحقق الثاني قدس سره.
(ولو قال اشتر حيوانا بشركتي صح وعلى كل واحد نصف الثمن، ولو قال الربح لنا ولا خسران عليك لم يلزم الشرط، وفي رواية إذا شارك في جارية وشرط الشريك الربح دون الخسارة جاز).
أما صحة الاشتراء بالشركة فلا إشكال فيها، وأما الشركة بالنحو المذكور فلعلها

(١) العيون ص ٢٠٨.
(٢) التهذيب ج ٢ ص ١٤٠.
(٢٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب التجارة الفصل الأول ما يحرم التكسب به 2
2 الأول الأعيان النجسة 2
3 الثاني الآلات المحرمة 7
4 الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم 8
5 الرابع ما ينفع به كالمسوخ 12
6 الخامس الأعمال المحرمة 13
7 السادس حرمة الأجرة على الواجبات 37
8 عدم جواز أخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم إباحته 50
9 جواز بيع عظام الفيل للأمشاط 50
10 جواز اشتراء ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة 50
11 جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها 54
12 جواز الولاية عن العادل 58
13 جواز عدم جواز الولاية عن الجائر 58
14 الفصل الثاني في البيع وآدابه 65
15 البيع العقدي 66
16 المعاطاة 71
17 شروط المتعاقدين 73
18 البيع الفضولي 82
19 آداب التجارة ومستحباتها 132
20 مكروهات التجارة 135
21 حرمة الاحتكار 140
22 الفصل الثالث في الخيارات 143
23 خيار المجلس 143
24 خيار الحيوان 148
25 خيار الشرط 152
26 خيار الغبن 156
27 خيار التأخير 163
28 خيار الرؤية 168
29 أحكام الخيارات 170
30 الفصل الرابع في لواحق البيع 181
31 الفصل الخامس في الربا 234
32 حكم الأواني المصوغة بالذهب والفضة 270
33 الفصل السادس في بيع الثمار 273
34 الفصل السابع في بيع الحيوان 289
35 الفصل الثامن في السلف 316
36 في القرض 327
37 كتاب الرهن 342
38 كتاب الحجر 362
39 كتاب الضمان 379
40 القسم الثاني الحوالة 384
41 القسم الثالث الكفالة 387
42 كتاب الصلح 392
43 كتاب الشركة 400
44 كتاب المضاربة 406
45 كتاب المزارعة والمساقاة 419
46 كتاب الوديعة والعارية 433
47 كتاب الإجارة 453
48 كتاب الوكالة 476