جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٣ - الصفحة ٢٧٥
ثعلبة بن بريد أو حسنة بريد بن معاوية " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات، فقال: لا بأس، قال: وأكثرت السؤال عن أشباه هذا فجعل يقول:
لا بأس، فقلت: أصلحك الله استحياء من كثرة ما سألته وقوله: لا بأس به إن من يلينا يفسدون علينا هذا كله فقال: أظنهم سمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله في النخل ثم حال بيني وبينه رجل فسكت فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله في النخل فقال أبو جعفر عليه السلام: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فسمع ضوضاء فقال: ما هذا فقيل له: تبايع الناس بالنخل، فقعد النخل العام فقال صلى الله عليه وآله: أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شئ ولم يحرمه " (1) وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام " تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجره " (2) بناء على إرادة الشراء من التقبل، ومن المعلوم أن تبين الثمرة قبل بدو الصلاح ولا مجال لاحتمال الاختصاص بغير ثمرة النخل فلا يبعد حمل الأخبار السابقة على التقية حيث أن المعروف اتفاق أئمتهم الأربع على الحرمة أو على الكراهة. ومما ذكر من الأخبار ظهر عدم الاشكال في صحة البيع في صورة بدو الصلاح أو بيع أزيد من سنة ولا مجال مع النصوص الاشكال من جهة الانعدام فضلا عن الغرر والجهالة أما جهة الانعدام فإن كان النظر فيها إلى صورة انعدام الثمرة أصلا في العام فمقتضى القاعدة عدم صحة البيع من جهة انكشاف عدم وجود المبيع واقعا ولا تعرض للروايات لصحة البيع حتى مع عدم الثمرة في ذلك العام وإن كان النظر إلى انعدام الثمرة حين وقوع البيع وهو منقوض ببيع الكلي في الذمة وبيع السلم وإن صحح البيع في الكلي والسلم باعتبار الوجود مع اعتبار الذمة أمكن اعتبار الوجود في المقام أيضا باعتبار قابلية الشجر للثمرة. ألا ترى في باب الوقف يعتبر تسبيل الثمرة مع انعدامها حال الوقف باعتبار قابلية العين الموقوفة للثمرة فبعد اعتبار العقلاء لا مجال للشبهة، وأما جهة الغرر فلا توجب البطلان لامكان التخصيص فالحال حال الثمرة على الشجر حيث إنها

(١) الكافي ج ٥ ص ١٧٤ والتهذيب ج ٢ ص ١٤١.
(2) التهذيب ج 22 ص 173.
(٢٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب التجارة الفصل الأول ما يحرم التكسب به 2
2 الأول الأعيان النجسة 2
3 الثاني الآلات المحرمة 7
4 الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم 8
5 الرابع ما ينفع به كالمسوخ 12
6 الخامس الأعمال المحرمة 13
7 السادس حرمة الأجرة على الواجبات 37
8 عدم جواز أخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم إباحته 50
9 جواز بيع عظام الفيل للأمشاط 50
10 جواز اشتراء ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة 50
11 جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها 54
12 جواز الولاية عن العادل 58
13 جواز عدم جواز الولاية عن الجائر 58
14 الفصل الثاني في البيع وآدابه 65
15 البيع العقدي 66
16 المعاطاة 71
17 شروط المتعاقدين 73
18 البيع الفضولي 82
19 آداب التجارة ومستحباتها 132
20 مكروهات التجارة 135
21 حرمة الاحتكار 140
22 الفصل الثالث في الخيارات 143
23 خيار المجلس 143
24 خيار الحيوان 148
25 خيار الشرط 152
26 خيار الغبن 156
27 خيار التأخير 163
28 خيار الرؤية 168
29 أحكام الخيارات 170
30 الفصل الرابع في لواحق البيع 181
31 الفصل الخامس في الربا 234
32 حكم الأواني المصوغة بالذهب والفضة 270
33 الفصل السادس في بيع الثمار 273
34 الفصل السابع في بيع الحيوان 289
35 الفصل الثامن في السلف 316
36 في القرض 327
37 كتاب الرهن 342
38 كتاب الحجر 362
39 كتاب الضمان 379
40 القسم الثاني الحوالة 384
41 القسم الثالث الكفالة 387
42 كتاب الصلح 392
43 كتاب الشركة 400
44 كتاب المضاربة 406
45 كتاب المزارعة والمساقاة 419
46 كتاب الوديعة والعارية 433
47 كتاب الإجارة 453
48 كتاب الوكالة 476