جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٣ - الصفحة ٢٧٢
من تراب الصياغة يباع بالذهب والفضة أو بجنس غيرهما ويتصدق به لأن أربابه لا يتميزون).
أما عدم جواز بيع الشئ بالنحو المذكور من جهة الجهل فيدور مدار الجهل فمع العلم لا مانع منه وقد روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي صلوات الله عليه " في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال: فاسد فلعل الدرهم يصير بدينار " (1) ومقتضى التعليل فيه الصحة مع العلم بالنسبة وفي خبر حماد بن ميسرة عن جعفر بن أبيه عليهما السلام " أنه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم " (2) والكراهة محمولة على الحرمة.
وأما حكم ما يجتمع من تراب الصياغة فالمعروف أنه يباع بالذهب والفضة معا أو بجنس غيرهما ويتصدق به قال علي بن ميمون الصائغ على المحكي " سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به؟ قال: تصدق به فإما لك وإما لأهله قال: فقلت له: فإن كان فيها ذهب أو فضة وحديد فبأي شئ أبيعه قال:
بعه بطعام قلت: فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه؟ قال: نعم " (3).
وفي خبره الآخر " سألته عن تراب الصواغين وإنا نبيعه قال: أما تستطيع أن تستحله من صاحبه قال: قلت: لا إذا أخبرته اتهمني قال: بعه، قلت فبأي شئ نبيعه قال: بطعام، قلت فأي شئ أصنع به؟ قال: تصدق به إما لك وإما لأهله قلت: إن كان ذا قرابة محتاج فأصله؟ قال: نعم " (4) إلا أنه يشكل العمل بالخبر الأخير حيث إن ظاهره جواز البيع والتصدق حتى مع العلم بصاحبه خوفا من الاتهام مع أنه يمكن الدس في ماله بدون حصول الاتهام بل لو لم يمكن بدون الاتهام فمجرد خوفه لا يوجب رفع اليد عن قاعدة عدم حلية التصرف في مال الغير بدون طيب نفسه بل مع العلم بمالكه في الأطراف المحصورة وقد يصحح بظهور الاعراض ويشكل من جهة أنه مع الاعراض للصائغ أن يتملك ولا يجب عليه التصدق فمع ظهور الخبر في وجوب

(٢٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب التجارة الفصل الأول ما يحرم التكسب به 2
2 الأول الأعيان النجسة 2
3 الثاني الآلات المحرمة 7
4 الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم 8
5 الرابع ما ينفع به كالمسوخ 12
6 الخامس الأعمال المحرمة 13
7 السادس حرمة الأجرة على الواجبات 37
8 عدم جواز أخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم إباحته 50
9 جواز بيع عظام الفيل للأمشاط 50
10 جواز اشتراء ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة 50
11 جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها 54
12 جواز الولاية عن العادل 58
13 جواز عدم جواز الولاية عن الجائر 58
14 الفصل الثاني في البيع وآدابه 65
15 البيع العقدي 66
16 المعاطاة 71
17 شروط المتعاقدين 73
18 البيع الفضولي 82
19 آداب التجارة ومستحباتها 132
20 مكروهات التجارة 135
21 حرمة الاحتكار 140
22 الفصل الثالث في الخيارات 143
23 خيار المجلس 143
24 خيار الحيوان 148
25 خيار الشرط 152
26 خيار الغبن 156
27 خيار التأخير 163
28 خيار الرؤية 168
29 أحكام الخيارات 170
30 الفصل الرابع في لواحق البيع 181
31 الفصل الخامس في الربا 234
32 حكم الأواني المصوغة بالذهب والفضة 270
33 الفصل السادس في بيع الثمار 273
34 الفصل السابع في بيع الحيوان 289
35 الفصل الثامن في السلف 316
36 في القرض 327
37 كتاب الرهن 342
38 كتاب الحجر 362
39 كتاب الضمان 379
40 القسم الثاني الحوالة 384
41 القسم الثالث الكفالة 387
42 كتاب الصلح 392
43 كتاب الشركة 400
44 كتاب المضاربة 406
45 كتاب المزارعة والمساقاة 419
46 كتاب الوديعة والعارية 433
47 كتاب الإجارة 453
48 كتاب الوكالة 476