تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٨٩
ويمنع الخفقان ويقوى المعدة والدماغ ويحلل الأورام لصوقا بالعسل والاكثار منه يولد السدد وعسر البول ويصلحه دهن اللوز وقدر ما يؤخذ منه عشرة دراهم وبدله العفص [بيل] شجر هندي يكون ببراري كابل يقارب التفاح إلا أن ورقه أصفر والمستعمل منه ثمره وهو كالتفاح حجما لكن ليس في داخله بزر ولا عروق صلبة وفى طعمه عفوصة وقبض ورائحته كرائحة الخمر شديد العطرية يدرك بتموز وهو بارد في الثانية يابس في الثالثة يحبس الاسهال المزمن والنزف والدوسنطاريا ويقوى المعدة ويقطع اللزوجات وأهل الهند يجعلونه في السكر حال قطفه فيستحيل طعمه العفص وربما ربوه مع الزنجبيل فيعتدل برده جدا ويعدل أمزجة المحرورين والاكثار من أكله يقطع الحيض ويولد البواسير ويصلحه السكر وبدله في أفعاله السماق [بيض] هو أصل كل حيوان لم يحمل فهو بمنزلة الجنين لان الحيوان يتخلق من صفاره وبياضه بمنزلة الغذاء ومادته كمادة المنى من خالص الغذاء ومن ثم يطيب ويزكو إذا علف الطير غذاء زكيا وبالعكس حتى قال بعض فضلاء الأطباء إن غالب العدوي في نحو الجذام من بيض الدجاج الجلالة تأكل عذرة من به علة فيتولد المرض من بيضه والقشر فيه كغشاء المشيمة والبيض الكائن بلا فحل لا يتولد منه فرخ ويسمى البيض الريحي وهو قليل الغذاء ويكون منه الفرخ بأن يتفقد طريه فتشق القشرة عن حبة صافية في وسط الصفار وإذا وضع في الشمس فسد فيؤخذ المختار منه فيحضن تحت دجاجه زمن الربيع فيخرج بعد شهر وفى مصر يخرج بنار قائمة مقام هذا الجناح في الحرارة حتى قال بعض الفضلاء إن خروج الفرخ من البيض بمصر مما يطمع في عمل الكيمياء لان فسادها ليس إلا بالحرارة قوة وضعفا وأجوده المأخوذ ليومه الكائن عن فحل الرزين وما فيه صفاران في واحدة وأن يكون من الدجاج فالقبج فالعصفور وما عدا ذلك فردئ مطلقا أما باعتبار مرض مخصوص فقد يكون الردئ أجود بل لا ينفع غيره كبيض الأنوق في الجذام والبيض مركب القوى قشره بارد في الأولى يابس في الثالثة أو هو حار وبياضه بارد رطب في الثانية وصفاره حار فيها رطب في الأولى أو يابس فيها والقول بأن مجموعه معتدل مطلقا مسامحة قائم مقام اللحم في الغذاء بل هو أقرب الأشياء إلى البدن بعد اللحم والقول بأن اللبن أقرب منه سهو وقشره يهيج الباه إذا سحق طريا وشرب إلى درهمين ويجلو البياض مع الصدف كحلا ويحلل الأورام مع العسل والخل طلاء وكله يقطع الدم حيث كان ويلصق الجراح ويلحم القروح العتيقة ومع البورق يجلو الحكة والجرب والآثار والبواسير وإذا عجن ببياضه كان أشد من الغراء في اللصاق قال بعض أهل الصناعة إنه أشد الأشياء تنقية للسادس وإنه مع البورق والعقاب يطهره خالصا وإنه عن تجربة وبياض البيض جيد لكل خشونة وقرح ودواء لذاع خصوصا في الأجفان والملتحم ولكن لا يجوز استعماله في العين إذا كانت الحرارة في أغوار الطبقات لأنه يحبسها فتقرح وكثيرا ما يغلظ الكحالون في ذلك فيقع به فساد عظيم وبدقيق الشعير يبرئ الحزاز والأبردة والقوابي والخراجات وأورام الثديين والمقعدة وفى المرهم الأبيض يلحم الجراح ومع الأفيون يسكن الوجع الحار طلاء وهو ثقيل عسر الهضم يولد خلطا فجا وبلغما كثيرا وصفاره جيد الغذاء صالح الكيموس يغرى ويذهب القروح الباطنة وبالزعفران يسكن الضربان حيث كان وبدهن الورد يذهب شقوق المقعدة وأوجاعها وإذا قلى مع النوشادر النابت وعصر كان الدهن المحلول منه غاية في تطهير الأجساد مجرب وإن حل به الحار الهارب ثبت البارد عن تجربة ومجموع البيض يسكن الغثيان واللهيب والعطش وحرقة البول وفساد الصوت وخشونة الرئة وما احترق من الاخلاط ويهيج الباه بالجرجير ويذهب السعال بالكندر وضيق النفس ببذر الكتان ويسمن
(٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340