تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٦٢
[أندرونيا] من الهيوفاريقون [أنبوب الراعي] كبير حي العالم [انفاق] ما اعتصر من الزيت قبل إنضاجه [أندروصاقاس] هو الكسلج بالسريانية أو جفت أفراند قضبان بلا ورق في أطرافها بزر في غلف كالخشخاش يكون ببيت المقدس حار يابس في الثانية يبرئ من الاستسقاء مطلقا والنقرس ضمادا ويخرج الحيات وفى الفلاحة أن بزره يخبز [أنوش دارو] مشهور من تراكيب الهند حار يابس في الثالثة ينفع المبرودين جدا خصوصا المعدة والكبد والطحال، وقد شاع بين المصريين هضمه للطعام جدا وأظنه كذلك وحكى لي عارف من الهند أنهم يستشفون به من الرمد والحميات سواء كانت عن حرارة أو برودة وأنهم يمزجون عسله قبل ذر الحوائج بصفار البيض المضروب فيه الورس وحينئذ يكون هذا من قبيل الخواص، وبالجملة فهذا المركب جيد لولا أنه قابض وأجود استعماله بعد أربعين يوما وتبقى قوته إلى سنتين وشربته من مثقال إلى ثلاثة وينبغي أن يتبعه المحرور بسكنجبين أو شراب بنفسج. وصنعته: ورد أحمر ستة سعد خمسة قرنفل مصطكي أسارون من كل ثلاثة قرفة زرنب زعفران بسباسة قاقلة دار صيني جوزبوا من كل اثنان ثم يؤخذ رطل أملج فيطبخ بستة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ويطبخ بعد التصفية بمثليه سكر لمحرور المزاج وعسل لمبروده حتى يغلظ وتضرب فيه الأدوية ويرفع [اهليلج] وقد تحذف الهمزة معروف وهو أربعة أصناف قيل إنها شجرة واحدة وأن حكم ثمرتها كالنخلة وأن الهندي المعروف بمصر بالشعيري كالثمر المعروف عندهم بروايح الآس والأسود المعروف بالصيني كالبسر والكابلي كالبلح والأصفر كالتمر وقيل كل شجرة بمفرده وحكى لي هذا من سلك الأقطار الهندية وبالجملة فأكثرها نفعا الكابلي فالأصفر فالصيني فالهندي وقيل الأصفر أجود وأنضج وكلها يابسة في الثانية واختلف في أبردها فقيل الأصفر منها والصحيح في الأولى يسهل الصفراء ورقيق البلغم ويفتح السدد ويشد المعدة ولكنه يحدث القولنج وكذلك باقي الأنواع لقصورها عن غليظ الخلط وهذا النوع أفضل من الثلاثة في الاكحال يقطع الدمعة ويجفف الرطوبات ويحد البصر وخصوصا إذا أحرق في العجين ومن خواصه المجربة: إذابة المعادن بسرعة خصوصا الحديد وهو يضر بالسفل ويصلحه العناب وشربته إلى ثلاثة ومن طبيخه إلى عشرة وقيل الطبخ يضعف الإهليلجات وأن استعمالها محذور ولا تقع في الحقن أبدا والصيني مثله لكن قيل بحرارته وأن شربة جرمه من ثلاثة إلى خمسة وأنه يضر الكبد ويصلحه العسل والكابلي أجوده الضارب إلى الحمرة والصفرة وقيل معتدل في البرد وهو يقوى الحواس والدماغ والحفظ ويذهب الاستسقاء وعسر البول، قيل والقولنج والحميات وبدله البنفسج وما اشتهر من ضرره بالرأس وإصلاحه بالعسل مخالف لما ذكروه عنه سابقا وهو يمنع الشيب إذا أخذ منه كل يوم واحدة إلى ستة والشعيري أضعفها وقيل أكثرها إسهالا وأهل مصر يبلعونه صحيحا وهو خطأ والإهليلجات كلها تضعف البواسير وتخرج رياحها وتمنع البخار ومربياتها أجود فيما ذكر ومتى قليت عقلت على أن إسهالها بالعصر لما فيها من القبض الظاهر ولا ينبغي استعمالها بدون دهن اللوز أو سمن البقر والسكر أو تطبخ بنحو العناب والإجاص والتمر هندي وما قيل إن البكتر بدلها خبط وكذا القول بإضعافها البصر وفى مالا يسع هنا تخاليط تجتنب [أو افينوس] يوناني معناه شبيه الحدق لان زهره مثلها وهو نبات شتوي كثير بالشام قيل ويوجد بمصر خشبه كالأصابع يضئ ليلا كالشمع وزهره فرفيرى وورقه كالكراث يدرك بمارس وهو بارد في الثانية يابس فيها أو في الأولى أو ورقه بارد فيها وبزره معتدل في البرد يابس في الثانية يقطع الاسهال المزمن واليرقان وأصله يذهب السموم ويفتح السدد ويمنع الشعر طلاء وإذا مسته الحائض
(٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340