تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ٢٤٥
دون النبق فيه غضاضة وعوده قليل القوة وإن عظم حاد الرائحة طيب عطر يزهر بالربيع ويدرك ثمره وسط الصيف وهو حار يابس في الثالثة يفتح السدد ويذهب أمراض الصدر كالربو وقرحة الرئة وأمراض الكبد كالاستسقاء واليرقان والفالج واللقوة والكزاز والنافض والضربان البارد كيف استعمل ويهيج الشهوة ولو شما مطلقا لكن في النساء أشد حتى إن أهل المشرق يمنعون النساء الخروج زمن زهره وإن هرى في الزيت وادهن به أقام الزمني وطول الشعر مجرب وثمره يعطل وهو يضر المحرور ويصدع ويصلحه السكنجبين وشربته مثقال ومن حبه ثلاثة [غداف] من الغربان [غرا] هو كل رطوبة لعابية لها قوة إلصاق كالصمغ والنشا وإذا أطلق أريد به المعمول من الجلود والسمك وأجوده المعمول من جلود البقر المجاد طبخه، وهو حار يابس في الثانية يلصق الجراح ويجبر الكسر ويمنع حرق النار والبهق والبرص والآثار طلاء وقرحة الرئة شربا ويضم الفتوق ويعين كل دواء على فعله خصوصا إذا طلب لشد الأعضاء والألحان ومتى ألصق على الفتق قبل أن يزمن بنحو جوز السرو العفص أبرأه. وصنعته: أن تطبخ الجلود حتى تذهب صورتها وتكبس حتى يصفو ماؤها ويعاد الطبخ على مالم يذب والكبس ثم يشمسى ويرفع [غرب] شجر يطول كالصنوبر أبيض اللحاء يقارب ورقه ورق القطلب ويستخرج منه قطران ضعيف وهو في الحقيقة نوع من الصفصاف بارد يابس في الثانية يزيد على الصفصاف بأنه يسكن المغص مع الفلفل ونفث الدم وحده والمدة والقروح الباطنة شربا ويلحم الجروح وينقى الأواكل ذرورا وفى المراهم والنقرس نطولا ويسقط العلق غرغرة، وبقشر الرمان ودهن الورد يسكن أوجاع الاذن قطورا ورماده يسقط الثآليل وصمغه وماؤه يزيلان الآثار كالوشم وبياض العين عن تجربة وهو يضر الكلى ويصلحه الصمغ وبدله نصفه أقاقيا [غراب] اسم لثلاثة أنواع من الطيور: أحدها الزاغ المعروف بغراب الزرع والعناق عندنا وهو صغار حمر الأرجل والمناقير في حجم الحمام، وثانيها الغراب المعروف بالأسود وهو كثير من سباع الطيور وغلط من سماه الزاغ، وثالثها المعروف بالأبقع وهو أبعدها من الاستئناس وكلها حارة يابسة إلا الزاغ في الأولى والأسود في الثانية والأبقع في الثالثة، مرارة الكل تجلو البياض وزبله يزيل نحو البهق والبرص، والزاغ يحرك الباه ويولد الدم الجيد، والأسود يحلل الرياح الغليظة والقولنج وإن جعل حيا في خل أو غيره من الحوامض وبرادة الحديد أربعين يوما في الزبل انحل ماء يصبغ الشعر مدة طويلة ويغير الوضح وتستعمله أهل التطور والأبقع يقطع الباه مجرب مع حرارته وحمل عينيه يمنع النوم ولحم الغراب خشن كثير السهوكة لاكله الجيف ويصدع ويصلحه الطبخ في الخل [غرقد] كبار العوسج [غرر] عصا الراعي [غراغر] من الأدوية المحدثة الضعيفة العمل تستعمل في أمراض الحلق وما انحدر من الدماغ إلى الشبكة وهى عبارة عن طبخ ماله جذب وتحليل ومسك مائه في الفم يمنع انقلاب الرأس وتكون غالبا بالارياح [غرغرة] تنقى الدماغ والحلق وتخرج الرطوبات وتنفع وجع الأسنان. وصنعتها: تين فوتنج سعتر كمون سواء تطبخ بستة أمثالها خلا حتى يبقى الثلث فيصفى ويلقى عليه مثله رب عنب ولكل أوقية ثوم زبيب جبل عاقر قرحا من كل نصف درهم وتطبخ حتى تنعقد وتستعمل على الريق بالماء الحار وتزاد في قتل الدود بزر بصل وكراث وفى ثقل اللسان بورق نوشادر زنجبيل من كل درهم وفى الأورام عصارة كزبرة وعنب ثعلب من كل نصف أوقية [غزال] اسم لحيوان برى يطلق هذا الاسم على أنواعه عرفا وفى الحقيقة هو اسم لما طعن في السن منها والظبي ما جاوز ثلاث سنين إلى ضعفها والطلى من الولادة إلى نصف سنة والخشف بينهما وكلها قليلة التأهل نافرة طبعا لكنها قد
(٢٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340