وقفة مع الدكتور البوطي - هشام آل قطيط - الصفحة ٥١
وهذا البخاري يحدثنا في صحيحه (1) عن ابن عمر قال: " لما قدم المهاجرون الأولون (العصبة) (موضع بقبا) قبل مقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنا " فكما أن إمامة سالم مولى أبي حذيفة للمهاجرين الأولين، لم توجب له فضلا ولا الإمامة العامة عليهم. ولم تقض له بخلافة الرسالة، فكذلك إمامة أبي بكر (رض) للصلاة بالمسلمين، لم توجب له فضلا، ولا الإمامة العامة عليهم، ولم تقض له بخلافة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
وهناك دليل آخر:
ولو كان ذلك مما يوجب ولاية لأحد على المسلمين لكان عتاب بن أسيد أحق بالخلافة من الخليفة أبي بكر (رض) إذ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قدمه يصلي الناس حين فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مقيم بمكة، وأبو بكر معه يصلي خلف عتاب بن أسيد فقدمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي بالناس في المسجد الحرام من غير علة ولا ضرورة دعته إلى ذلك، وهذا بإجماع الأمة فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي بالناس الظهر والعصر، وعتاب بن أسيد يصلي بالناس الثلاث صلوات بإجماع الأمة وبإجماع الأمة أن المسجد الحرام أفضل من سمد (2) المدينة ومكة أفضل من المدينة ويلزم في النظر أن من قدمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الموطن الأفضل من غير علة أفضل ممن قدمه في مسجد هو دونه في الفضل مع ضرورة العلة.
تجويزكم للصلاة خلف البر والفاجر (3) ثم إنكم متفقون على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أرشدكم إلى الصلاة خلف كل

(١) صحيح البخاري: ج ١ ص ٨٩ (باب: إمامة العبد من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الآذان).
(2) ينقل لنا صاحب الاستغاثة: فيقول: كذا في الأصل والظاهر أنه أفضل من مسجد رسول الله بالمدينة. الاستغاثة ص 151.
(3) رواه البيهقي في السنن 4 / 19 من مرسل مكحول عن أبي هريرة، الفتح الكبير: 2 / 190 وهذا ما أخذته من كتاب العقيدة الطحاوية المسماة " بيان أهل السنة والجماعة " للإمام أبي جعفر الطحاوي، قدم له الشيخ محمد صالح قرقور ص 108 ط دار الفكر 1992 الطبعة الثانية.
(٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة مباركة 4
2 الإهداء 5
3 آية قرآنية وحديث نبوي 6
4 المؤلف في سطور 7
5 لماذا هذا الكتاب؟ 11
6 نص فتوى شيخ الأزهر الشريف الشيخ محمود شلتوت 14
7 المسائل والمطالب في هذا الكتاب 16
8 المسألة الأولى: قول الدكتور البوطي فنحن نتفق مع الشيعة في مأساة أهل البيت 19
9 المسألة الثانية: قوله: لماذا الرجوع إلى التاريخ 22
10 المسألة الثالثة: قوله: وان هنالك فئة من المسلمين لا تستطيع أن تعبر عن حبها لعلي إلا بانتقاص بقية أصحابه 28
11 الفصل الأول: رأي الشيعة في الصحابة أوسط الآراء 32
12 المسألة الرابعة: قوله: بأن هنالك مظاهر بارزة على أحقية أبي بكر (رض) بالخلافة 37
13 مناقشة الحديث الأول 38
14 مناقشة الحديث الثاني 42
15 الوجه الصحيح في صلاة الخليفة أبي بكر 45
16 تجويزكم للصلاة خلف البر والفاجر 51
17 مناقشة الحديث الثالث 53
18 المسألة الخامسة: قوله: بأن الصحابة اتفقوا على حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث! 58
19 المسألة السادسة: قوله: كان المسلمون على مستوى الشورى الحقيقية 60
20 كيف تمت هذه الشورى..؟ 61
21 الفصل الثاني: كيف نفسر معنى الفلتة..؟ 66
22 علي (عليه السلام) يرفض الحكم بسيرة الشيخين 68
23 آية الإكمال تتناقض مع الشورى 70
24 المسألة السابعة: محاولته لصرف حديث المنزلة عن مكانه بالتأويل 72
25 آراء وأحاديث 73
26 مناقشة حديث المنزلة 78
27 حديث المنزلة والشبه بين منزلة الهارونين (عليهما السلام) 82
28 المسألة الثامنة: محاولته صرف حديث الغدير عن محله بالتأويل 88
29 حديث الغدير في مصادر أهل السنة 91
30 الفصل الثالث: كلمة موجهة لكل من أراد النيل من التاريخ وقلب أحداثه التاريخية الصحيحة 100
31 المسألة التاسعة: قوله: هل أن خلافة علي منصوصا عليها بصريح القران أو بصريح السنة..؟ 103
32 دلالة القرآن بتصريح الخلافة لعلي (عليه السلام) 103
33 دلالة الحديث النبوي بتصريح الخلافة لعلي (عليه السلام) 107
34 الفصل الرابع: سكوت الإمام عن حقه وعدم محاربة الخلفاء الثلاثة 110
35 المسألة العاشرة: قوله: علي أشجع الناس فلم ترك قتال المتقدمين عليه 118
36 المسألة الحادية عشرة: قوله: وقوع علي بن أبي طالب بين نارين 122
37 المسألة الثانية عشرة: قوله: لو أن الإمام عليا كرم الله وجهه اتخذ موقفا مستقلا في عهد من هذه العهود لتركنا كل خط دون خطه المعقود أي (عهد الخلفاء الثلاثة) 127
38 احتجاج الزهراء (عليه السلام) 133
39 المسألة الثالثة عشرة: قوله: فنحن نروي من آل بيت رسول الله ونروي عن صحابة رسول الله وليس أمامنا مقياس إلا العدالة وكل الصحابة عدول 138
40 المسألة الرابعة عشرة: قوله: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدا 152
41 المسألة الخامسة عشرة: قوله: بأن حديث كتاب الله وسنتي رواه البخاري ومسلم 158
42 مناقشة واستدلال في حديث كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) 163
43 المسألة السادسة عشرة: قوله: لا سيما وتوجد عندهم التقية ربما إذا ألجئ أحدهم قال شئ نعم ما عاد تقدر تناقشه وإلا يظهر شئ ثاني 168
44 المسألة السابعة عشرة: قوله: الجريمة كل الجريمة هو أن نجد من ينزل بهذا المستوى الباسق - الباسق إلى الحضيض بأكاذيبه وإجرامه القولي 177
45 متى بدأ التشيع؟ 178
46 الأدلة على تكون التشيع أيام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) 181
47 الموقف الأول 182
48 الموقف الثاني والثالث 183
49 قوله: وإنما هنالك دلائل تلمع هنا ودلائل تلمع هناك وجمعت هذه الدلائل وقورن بعضها ببعض وكانت الحصيلة لأبي بكر (أي في مسألة الخلافة) 183
50 دراسة في الآيات والأحاديث الدالة على خلافة علي (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصحاح الستة والكتب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة 186
51 الخاتمة 259