وقفة مع الدكتور البوطي - هشام آل قطيط - الصفحة ١٣٩
وأنه صرح بتفسيق معاوية والصحابة الذين معه الذين يشكلون البغي، مستشهدا برأي الإمام الشافعي، والإمام أبي حنيفة ورأي جمهور السنة.
لكني أود القول للدكتور كيف أنك ذكرت (أعني معاوية) في حربه لعلي (عليه السلام) بأنه باغ ولم تذكر بقية الصحابة الذين شاركوا معه الجريمة؟
ألم يقل علي (عليه السلام) أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
فمن هم القاسطون أليس معاوية وجماعته هم البغاة فلماذا عدلت عن الناكثين والمارقين...؟
ثم لماذا بعد أن حكمت على معاوية بالبغي بقولك في مؤتمر الغدير ب‍ (لندن) واستشهدت بآراء أئمة السنة وأقطابهم، ترجع في محاضرتك التي ألقيت في جامعة دمشق، تقول:
وليس أمامنا مقياس إلا العدالة، فقولك هذا إخراج لمعاوية من الجرح والتعديل مثلما تفضلتم وهذا الكلام من حضرتكم مخالف لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي رواه البخاري: " ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " أخرجه البخاري في كتاب الصلاة بهذا اللفظ ورواه في موضع آخر في الجهاد والسير بلفظ: " يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " ورواه ابن حبان أيضا باللفظ الذي رواه البخاري في كتاب الصلاة، فالحديث بروايتيه من أصح الصحيح، فعمار الذي كان في جيش علي داع إلى الجنة بقتاله مع علي، فعلي داع إلى الجنة بطريق الأولى. ورواية الطبراني فيها زيادة وهي: " ويح عمار تقتله الفئة الباغية الناكثة عن الحق " وعمار ما نال هذا الفضل إلا بكونه مع علي فهو وجيشه دعاة إلى الجنة ومقاتلوهم دعاة إلى النار وأما قول علي (عليه السلام) أمرت بقتال الناكثين في حرب الجمل، والقاسطين جماعة معاوية والمارقين هم الخوارج رواه النسائي في الخصائص والبزار والطبراني... ويكفيك أدلة قول الحافظ في الفتح (1) ما نصه: " وقد ثبت أن من قاتل عليا كانوا بغاة ". ويؤيد هذا ما رواه الحاكم في المستدرك

(1) فتح الباري (13 / 57).
ملاحظة: وأما حديت عمار: تقتله الفئة الباغية أعرضت عن مصدر لشهرته بين الناس وذكره البخاري وغيره وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة بهذا اللفظ: " ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ".
(١٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة مباركة 4
2 الإهداء 5
3 آية قرآنية وحديث نبوي 6
4 المؤلف في سطور 7
5 لماذا هذا الكتاب؟ 11
6 نص فتوى شيخ الأزهر الشريف الشيخ محمود شلتوت 14
7 المسائل والمطالب في هذا الكتاب 16
8 المسألة الأولى: قول الدكتور البوطي فنحن نتفق مع الشيعة في مأساة أهل البيت 19
9 المسألة الثانية: قوله: لماذا الرجوع إلى التاريخ 22
10 المسألة الثالثة: قوله: وان هنالك فئة من المسلمين لا تستطيع أن تعبر عن حبها لعلي إلا بانتقاص بقية أصحابه 28
11 الفصل الأول: رأي الشيعة في الصحابة أوسط الآراء 32
12 المسألة الرابعة: قوله: بأن هنالك مظاهر بارزة على أحقية أبي بكر (رض) بالخلافة 37
13 مناقشة الحديث الأول 38
14 مناقشة الحديث الثاني 42
15 الوجه الصحيح في صلاة الخليفة أبي بكر 45
16 تجويزكم للصلاة خلف البر والفاجر 51
17 مناقشة الحديث الثالث 53
18 المسألة الخامسة: قوله: بأن الصحابة اتفقوا على حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث! 58
19 المسألة السادسة: قوله: كان المسلمون على مستوى الشورى الحقيقية 60
20 كيف تمت هذه الشورى..؟ 61
21 الفصل الثاني: كيف نفسر معنى الفلتة..؟ 66
22 علي (عليه السلام) يرفض الحكم بسيرة الشيخين 68
23 آية الإكمال تتناقض مع الشورى 70
24 المسألة السابعة: محاولته لصرف حديث المنزلة عن مكانه بالتأويل 72
25 آراء وأحاديث 73
26 مناقشة حديث المنزلة 78
27 حديث المنزلة والشبه بين منزلة الهارونين (عليهما السلام) 82
28 المسألة الثامنة: محاولته صرف حديث الغدير عن محله بالتأويل 88
29 حديث الغدير في مصادر أهل السنة 91
30 الفصل الثالث: كلمة موجهة لكل من أراد النيل من التاريخ وقلب أحداثه التاريخية الصحيحة 100
31 المسألة التاسعة: قوله: هل أن خلافة علي منصوصا عليها بصريح القران أو بصريح السنة..؟ 103
32 دلالة القرآن بتصريح الخلافة لعلي (عليه السلام) 103
33 دلالة الحديث النبوي بتصريح الخلافة لعلي (عليه السلام) 107
34 الفصل الرابع: سكوت الإمام عن حقه وعدم محاربة الخلفاء الثلاثة 110
35 المسألة العاشرة: قوله: علي أشجع الناس فلم ترك قتال المتقدمين عليه 118
36 المسألة الحادية عشرة: قوله: وقوع علي بن أبي طالب بين نارين 122
37 المسألة الثانية عشرة: قوله: لو أن الإمام عليا كرم الله وجهه اتخذ موقفا مستقلا في عهد من هذه العهود لتركنا كل خط دون خطه المعقود أي (عهد الخلفاء الثلاثة) 127
38 احتجاج الزهراء (عليه السلام) 133
39 المسألة الثالثة عشرة: قوله: فنحن نروي من آل بيت رسول الله ونروي عن صحابة رسول الله وليس أمامنا مقياس إلا العدالة وكل الصحابة عدول 138
40 المسألة الرابعة عشرة: قوله: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدا 152
41 المسألة الخامسة عشرة: قوله: بأن حديث كتاب الله وسنتي رواه البخاري ومسلم 158
42 مناقشة واستدلال في حديث كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) 163
43 المسألة السادسة عشرة: قوله: لا سيما وتوجد عندهم التقية ربما إذا ألجئ أحدهم قال شئ نعم ما عاد تقدر تناقشه وإلا يظهر شئ ثاني 168
44 المسألة السابعة عشرة: قوله: الجريمة كل الجريمة هو أن نجد من ينزل بهذا المستوى الباسق - الباسق إلى الحضيض بأكاذيبه وإجرامه القولي 177
45 متى بدأ التشيع؟ 178
46 الأدلة على تكون التشيع أيام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) 181
47 الموقف الأول 182
48 الموقف الثاني والثالث 183
49 قوله: وإنما هنالك دلائل تلمع هنا ودلائل تلمع هناك وجمعت هذه الدلائل وقورن بعضها ببعض وكانت الحصيلة لأبي بكر (أي في مسألة الخلافة) 183
50 دراسة في الآيات والأحاديث الدالة على خلافة علي (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصحاح الستة والكتب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة 186
51 الخاتمة 259