واستقر بي النوى - السيد محمد بن حمود العمدي - الصفحة ٣١
... والمختار عندنا من هذه المذاهب ما عليه أئمة الزيدية وشيوخ المعتزلة ومحققو الأشعرية هو: أن الطريق إلى وجوب الإمامة هو الشرع " (1).
2 - والزيدية رغم إجلالها الكبير لعقيدة الإمامة; حتى لتكاد بعض تصريحات علمائهم الكبار تقارب نوعا ما ما عليه الاثنا عشرية من القول ب‍: " اللطف " كهذا التصريح " لابن حابس " (2) والذي يعتبره في الأصل قول أئمة الزيدية:
" قلت: الإمامة في الدين - عند أئمتنا (عليهم السلام) - عظيمة الشأن، شامخة البنيان، وبها نظام أمر الأمة وحفظ دينها ودنياها، والحاجة إلى الإمام في القيام بأمر الرعية وتأدية شريعة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عنه كالحاجة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في القيام بأمر الأمة وتأدية الشرائع عن الله سبحانه، فهي إذا أصل كلي وعماد قوي تحفظ به المعارف الإلهية والعلوم الشرعية، إذ بها أبيدت رسوم أهل الالحاد وبها انطمست معالم ذوي العناد وبها اندرست آثار أهل الفساد، وخليق بما هذا حاله أن يرقى إلى الدرجة العليا، ويبلغ من الفضيلة إلى الغاية القصوى، ويعد ركنا من أركان دين النبي المصطفى، وكما أن الشئ

١) الإمام المجتهد يحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية، صبحي: ١٤٤، ١٤٥، وأهم مرجع لصبحي في نقل آراء يحيى بن حمزة هو كتابه " الشامل " كما يذكر هو نفسه ذلك في كتابه " الإمام المجتهد يحيى بن حمزة... ": ١١.
٢) هو أحمد بن يحيى حابس الصعدي (١٠٦١) تولى القضاء بصعدة حتى توفي، أحد مشاهير علماء الزيدية، برع في علوم عدة وصنف تصانيف يقول عنها الشوكاني: " جميع تصانيفه مقبولة، منها " المقصد الحسن " و " تكملة الأحكام " أنظر: البدر الطالع: ١ / ٨٦، الأعلام: ١ / 270.
(٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 25 26 27 29 30 31 32 33 34 35 36 ... » »»
الفهرست