المواجهة مع رسول الله - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١٠
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة أحمد الله رب العالمين 820، وأصلي وأسلم بأفضل صلاة وأتم تسليم، على حبيبنا، وقرة أعيننا، سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد، وعلى آله الطيبين، الذين اصطفى من عباده المسلمين سفن النجاة ونجوم الهدى، باب حطة، وأحد الثقلين، وأهل المنزلة والشرف والفخر والرئاسة، صلاة وسلاما دائمين متلازمين متكررين في كل لحظة وحين إلى يوم الدين أما بعد:
فها أنا أضع يدي وتحت تعريف من عشاق الحقائق الشرعية المجردة كتابي السادس والمواجهة القصة الكاملة، وهو أول كتاب من نوعه يعالج هذا الموضوع بذات الهيئة والمضمون والمنهجية) وقد عنيت بالمواجهة تلك المجابهة التي حدثت عبر التاريخ بين رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآله من جهة، وبين أعداء الله الذين كرهوا ما أنزل الله، فتبرعوا نيابة عن الجنس البشري فجابهوا رسول الله وآله، وقاوموهم، وكادوا لهم كيدا، ومكروا بهم مكرا، وحاربوهم حربا مسلحة شوال 21 عاما منها 13 سنة قبل الهجرة وثمانية أعوام بعد الهجرة.
ثم أحاط الرسول وآله بأعداء الله، وأغلق في وجوههم كل الأبواب، وترك باب الإسلام مفتوحا فاستسلم أعداء الله، وذكرهم الرسول بمكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال - ولما ذلوا واستسلموا، وعفا رسول الله عنهم قائلا (اذهبوا فأنتم الطلقاء) وتلفظ الطلقاء بالشهادتين، فعرفوا بالمسلمين الطلقاء، فعاشوا بنعيم في ظلال حرية الإسلام، ونظام المساواة، والعدل، وتكافؤ الفرص الإسلامي واحترام كرامة الإنسان، ولاح لمجتمع دولة الرسول (إن أعداء الله بالأمس والذين صاروا اليوم مسلمين طلقاء) قد استقاموا، ولم لا، فالبواطن اختصاص إلهي، وبحظور على البشر أن يدخلوا إلى منطقة الاختصاص الإلهي، وليس للبشر إلا ظواهر الأمور.
وانشغل المجتمع الإسلامي بالأهم
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»