مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٩ - الصفحة ٢٦٣
توفيق الله تعالى - من كتابي المعارج والمنهاج، غائصا على جواهر در رهما).
فمعارج نهج البلاغة هو شرح البيهقي فريد خراسان، وقد تقدم في العدد السابق، ومنهاج البراعة شرح القطب الراوندي، وهو هذا، ورمز إليهما بحرفي:
(ج) لشرح الراوندي: منهاج البراعة، و (ع) لشرح البيهقي: معارج نهج البلاغة:
وينقل عنه علي بن ناصر في شرحه على نهج البلاغة (أعلام نهج البلاغة) وإن لم يصرح باسمه، يقول: قال بعض الشارحين يقصد به الراوندي ونقوله موجودة في شرح نهج البلاغة للراوندي.
وأفاد ابن أبي الحديد من (منهاج البراعة) في شرحه كثيرا (35) وتكلف أن يوجه إليه نقدا بحق أو بباطل! فظلمه بعض الشئ. ومن نماذج ذلك:
قال ابن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الشقشقية: (حتى لقد وطئ الحسنان) 1 / 200:
(والحسنان: الحسن والحسين عليهما السلام... وقال القطب الراوندي: الحسنان: إبهاما الرجل. وهذا لا أعرفه!) (36).
أقول: وقول الراوندي هو الصواب، والحق في جانبه، والحسن بمعنى إبهام الرجل، حكاه الشريف المرتضى عن غلام ثعلب.
قال قطب الدين الكيدري في شرحه على نهج البلاغة (37) في شرح هذا الموضع 1 / 193: (قد حكى السيد المرتضى - رضي الله عنه - أن أبا عمر محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب روى عن رجاله في قوله عليه السلام: (وطئ

(35) عمل محمد أبو الفضل إبراهيم فهارس عامة لشرح ابن أبي الحديد طبع مستقلا، ومنها:
فهرس الكتب، وقال عند ذكر شرح نهج البلاغة للراوندي: 259 بالهامش: تكرر ذكره في معظم الكتاب، واكتفينا بذكره في أول صفحة!!
(36) قال القطب الراوندي في منهاج البراعة 1 / 129: (وقيل: هما إبهاما الرجلين).
(37) ألفه سنة 576 وسماه: حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح الخلائق. يأتي.
(٢٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 ... » »»
الفهرست