مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ١٠ - الصفحة ١٢٩
وسلم -، فقال: يا أم الفضل، أمسكي ابني فقد بال علي.
قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها وقلت: آذيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلت عليه!
فلما بكى الصبي قال: يا أم الفضل، آذيتني في بني أبكيتيه، قالت: ثم دعا بماء فحدره عليه حدرا وقال: إذا كان غلاما فاحدروه حدرا، وإذا كانت جارية فاغسلوه غسلا.
193 - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، عن شريك، عن سماك، عن قابوس، عن أم الفضل، قالت:
لما ولد الحسين بن علي قلت: يا رسول الله، أعطنيه - أو ادفعه - إلي فلأكفله وأرضعه بلبن قثم، ففعل فأتيته به فوضعه على صدره فبال عليه فأصاب إزاره فقلت: أعطني إزارك أغسله، فقال: إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية.
194 - قال أخرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن

(١٩٣) ورواه في ترجمة أم الفضل من الطبقات ٨ / ٢٧٩ عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك، عن قابوس بن المخارق، بلفظ أطول، ففيه:
رأت أم الفضل أن في بيتها من رسول الله [صلى الله عليه وآله] طائفة فأتت رسول الله فأخبرته، فقال: هو خير، إن شاء الله، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم ابنك، فولدت حسينا فأعطتنيه، فأرضعته حتى تحرك فجاءت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجلسه في حجره فبال، فضربت بيدها بين كتفيه، فقال:
أوجعت ابني أصلحك الله - أو: رحمك الله - فقلت: اخلع إزارك والبس ثوبا غيره كيما أغسله، فقال: إنما ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية.
وأخرجه الحافظ الطبراني في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من المعجم الكبير ٣ / ٥ رقم ٢٥٢٦ بإسناده عن سماك، وبرقم ٢٥٤١ بإسناد آخر عنه وفيه، فولدت فاطمة حسنا.
وأخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٣٩ بطريقين عن أم الفضل، وفيهما أيضا: فولدت فاطمة حسنا.
(١٩٤) ذكر ابن الأثير في النهاية في (زرم) الحديث وقال: لا تزرموا ابني، أي: لا تقطعوا عليه بوله، يقال:
زرم الدمع والبول إذا انقطعا، وأزرمته أنا.
(١٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 ... » »»
الفهرست