النحلة الواقفية - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ٨٤
علي بن أبي طالب بل لنبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويعضد ذلك قول الإمام السابق من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات.
فالغلو له دوائر متعددة وكواليس كثيرة كانت فيه حركة الوقف في بعض المعتقدات تعكس صورا من الأفكار والآراء التي ابتدعها الغلاة والتي تصطدم بالتالي مع أسس الإسلام وعقيدة الأئمة (عليهم السلام) وبما أن الغلو حينما اشتد كان غزوا فكريا كاد يشوب صفاء العقائد الإسلامية في القرنين الأولين لولا بركات جهود المخلصين الذين أخذوا تعاليم العقيدة الصحيحة عن أئمتهم صلوات الله تعالى عليهم وعالجوا المشكلة التي عاصرتهم بالمقدار الذي يسمح لهم الظرف بمعالجته، لأن هؤلاء أرادوا إخراج العقيدة من قالب الموالاة والتمسك البرئ إلى قالب الربوبية والتأليه والقول فيهم ما لم يكن صحيحا، ولهذا اتخذ الموقف الذي ينبغي أن يكون في مواجهتهم وردعهم، لأن التقارب بين الغلو والوقف من حيث المبادئ والأفكار واضحة جدا، وقد
(٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 ... » »»
الفهرست