العروة الوثقى - السيد اليزدي - ج ٤ - الصفحة ٥٩٣
بالوديعة غيرها (1) مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمته أو لا؟ وجهان، قد يقال بالثاني، لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا: إن التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلفين بأداء الدين، ومحجورين عن التصرف قبله، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت لأن أمر الوفاء إليهم، فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم، والأقوى (2) مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن (3) القوي أيضا جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك، وأولوية الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة، وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به، إذ هذه الدعوى فاسدة جدا، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح المناط، أو أن المال إذا كان بحكم مال الميت (4) فيجب صرفه عليه،
____________________
(1) الظاهر هو الإلحاق. (الخوئي).
(2) الإلحاق محل إشكال فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به وكذا الحال في صورة الإنكار والامتناع. (الإمام الخميني).
(3) المعتبر شرعا كما مر. (الگلپايگاني).
(4) هذا الوجه هو المتعين. (الگلپايگاني).
* هذ الوجه هو الصحيح لكنه يختص بما إذا كان الميت لا يملك مالا آخر يفي بأجرة الحج فإنه مع الملك لا يتعين صرف خصوص ما عند الودعي ونحوه في الدين بل الواجب صرف الجامع بينه وبين مال آخر والباقي في ملك الميت حينئذ هو الكلي وأما شخص المال فهو للوارث فيجري فيه ما يجري في
(٥٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة