إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الشيخ علي اليزدي الحائري - ج ٢ - الصفحة ٩
فقال لي: إني كنت مفلوجا وعجز الأطباء عني، وحكى لي ما كنت أسمعه مستفاضا في الحلة من قضيته وأن الحجة صاحب الزمان (عليه السلام) قال لي وقد أباتتني جدتي تحت القبة:
قم. فقلت: يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي. فقال (عليه السلام): قم بإذن الله تعالى، وأعانني على القيام فقمت فزال عني الفالج وانطبق علي الناس حتى كادوا يقتلونني وأخذوا ما كان علي من الثياب تقطيعا وتنتيفا يتبركون فيها وكساني الناس من ثيابهم ورحت إلى البيت وليس بي أثر الفالج وبعثت إلى الناس ثيابهم، وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس ولمن يستحكيه مرارا حتى مات (رحمه الله) (1).
الحكاية السادسة: فيه عن شمس الدين محمد بن قارون: إن رجلا يقال له النجم ويلقب بالأسود في القرية المعروفة بدقوسا على الفرات العظمى وكان من أهل الخير والصلاح، وكانت له زوجة تدعى بفاطمة خيرة صالحة ولها ولدان: ابن يدعى عليا وابنة تدعى زينب، فأصاب الرجل وزوجته العمى وبقيا على حالة ضعيفة وكان ذلك في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وبقيا على ذلك مدة مديدة، فلما كان في بعض الليل أحست المرأة بيد تمر على وجهها وقائل يقول: قد أذهب الله عنك العمى فقومي إلى زوجك أبي علي فلا تقصري في خدمته. ففتحت عينيها فإذا الدار قد امتلأت نورا وعلمت أنه القائم (عليه السلام) (2).
الحكاية السابعة: فيه عن محيي الدين الأربلي: أنه حضر عند أبيه ومعه رجل فنعس فوقعت عمامته عن رأسه فبدت في رأسه ضربة هائلة فسأله عنها فقال له: هي من صفين، فقيل له: وكيف ذلك ووقعة صفين قديمة؟ قال: كنت مسافرا فصاحبني إنسان من عنزة، فلما كنا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفين فقال لي الرجل: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من علي وأصحابه. فقلت: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه.
وها أنا وأنت من أصحاب علي (عليه السلام) ومعاوية فاعتركنا عركة عظيمة واضطربنا فما أحسست بنفسي إلا مرميا لما بي، فبينما أنا وإذا بإنسان يوقظني بطرف رمحه ففتحت عيني فنزل إلي ومسح الضربة فتلاءمت. فقال: إلبث هنا، ثم غاب قليلا وعاد معه رأس مخاصمي مقطوعا

1 - البحار: 52 / 73 ح 55.
2 - البحار: 52 / 74 ح 55.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»