الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١ - الصفحة ١٩٤
3 (كمال الدين ابن دقيق العيد)) محمد بن محمد بن علي ابن وهب بن مطيع كمال الدين ابن الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد القشيري وسيأتي والده وذكر جده وذكر لخؤته وذكر عميه كل واحد منهم في مكانه من هذا الكتاب كان يحفظ القرآن ويتلوه كثيرا وكرر على مختصر مسلم للمنذري وربما قيل أنه حفظه وسمع من المنذري ومن النجيب عبد اللطيف والعز الحرانيين وجماعة قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي وأخبرت أنه كرر على الوجيز وجلس بالوراقين بالقاهرة ودرس بالمدرسة النجيبية بقوص إلا أنه خالط أهل السفه والخلطة) لها تأثير فخرج عن حده وترك طريق أبيه وجده ولما ولي أبوه القضاء أقامه من السوق وألحقه بأهل الفسوق قال هكذا أخبرني جماعة من أهله وغيرهم وكان قوي النفس بلغني أن وكيل بيت المال مجد الدين عيسى ابن الخشاب رسم للشهود أن لا يكتبوا شيئا يتعلق ببيت المال إلا بإذنه فجاءته ورقة فيها خط كمال الدين ابن الشيخ فطلبه وقال له ما سمعت ما رسمت به فقال نعم فقال كيف كتبت قال جاء مرسوم أقوى من مرسومك وأشد قال السلطان قال لا قال فمن رسم قال جاء مرسوم الفقراء أصبحت فقيرا ما أجد شيئا وجاءتني ورقة أخذت فيها خمسة عشر درهما فتبسم وقال لا تعد قال وحكى لي بعض أصحابنا قال حضرنا يوما وهو معنا عند الشيخ عبد الغفار بن نوح وكان الشيخ عبد الغفار كبير الصورة بقوص يأتي إليه الولاة والقضاة والأعيان وكان يمد رجله في بعض الأوقات ويدعى احتياجا لذلك فمد رجله ذلك اليوم فأخذ الكمال مروحة وضربه على رجله وقال ضمها بلا قلة أدب وكان كثير الصدقة مع الفاقة وتوفي سنة ثمان عشرة وسبع مائة بالقاهرة المفتي بركة الوقت محمد بن محمد بن عبد القادر الأنصاري الشيخ الإمام المفتي بركة الوقت بدر الدين أبو اليسر بن قاضي القضاة عز الدين أبي المفاخر الدمشقي الشافعي مدرس الدماغية والعمادية ولد سنة ست وسبعين وسمع كثيرا من أبيه وابن شيبان والفخر علي وبنت مكي وعدة وحضر ابن علان وحدث بصحيح البخاري عن اليونيني وسمع حضورا من فاطمة بنت عساكر وحفظ التنبيه وأزم حلقة الشيخ برهان الدين وولوه قضاء القضاة فاستغفى وصمم فاحترمه الناس وأحيوه لتواضعه ودينه وعظمه تنكر نائب دمشق واعتقد فيه وحج غير مرة وتولى خطابة القدس مديدة ثم تركها ولما كان بالقدس طلبه المقادسة ودخلوا عليه بسماع الحديث وخرجوا به من هذا إلى طلب الشفاعات عند ناظر الحرمين فشفع لهم وأكثر من الشفاعات فاستثقله الناظر وشكء في الباطن لنائب دمشق وقال هذا يدخل روحه في غير الخطابة ويتكلم في الولاية والعزل فنقص قدره عنده وكان مقتصدا في لباسه وأموره ودرس وهو أمرد ثم زار القدس فتعلل هناك الخلائق وحمل على الرؤوس وكانت وفاته بعد القاضي جلال الدين القزويني بليال يسيرى 3 (الخطيب بدر الدين)) محمد بن محمد بن عبد الرحمان بدر الدين أبو عبد الله الخطيب بالجامع الأموي ابن قاضي القضاة جلال الدين القزويني خطب بالجامع المذكور في حياة والده
(١٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 ... » »»