تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٥ - الصفحة ٢٣٩
فأوافق الحق أحب إلي من رباط سنة في سبيل الله عز وجل.
وقال مجالد، عن الشعبي، عن مسروق: لأن أفتي يوما بعدل وحق، أحب إلي من أن أغزو في سبيل الله سنة.) وقال شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ابن أخي مسروق: إن خالد بن عبد الله بن أسيد عامل البصرة أهدى إلى مسروق ثلاثين ألفا، وهو يومئذ محتاج، فلم يقبلها .
وقال يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: أصبح مسروق يوما وليس لعياله رزق، فجاءته امرأته قمير فقالت: يا أبا عائشة، إنه ما أصبح لعيالك اليوم رزق، فتبسم وقال: والله ليأتينهم الله برزق.
وقال سالم بن أبي الجعد: كلم مسروق زيادا لرجل في حاجة، فبعث إليه بوصيف، فرده، وحلف ألا يكلم له في حاجة أبدا.
وقال الأصمعي: سمعت أشياخنا يقولون: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين: عامر بن عبي قيس، وهرم بن حيان، وأويس القرني، وأبي مسلم الخولاني، والأسود، ومسروق، والحسن البصري، والربيع بن خثيم.
وقال إسرائيل: ثنا أبو إسحاق أن مسروقا زوج بنته بالسائب بن الأقرع على عشرة آلاف اشترطها لنفسه، وقال: جهز أنت امرأتك من عندك، وجعلها مسروق في المجاهدين والمساكين.
وقال الأعمش، عن أبي الضحى قال: غاب مسروق في السلسلة
(٢٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 ... » »»