سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٨
ابن الحارث، وشبلا، فتابا، فقبل عمر شهادتهما، وأبى أبو بكرة، فلم يقبل شهادته، وكان أفضل القوم (1).
سفيان بن عيينة: عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: لما جلد أبو بكرة، أمرت جدتي أم كلثوم بنت عقبة بشاة فسلخت، ثم ألبس مسكها (2)، فهل ذا إلا من ضرب شديد (3)؟
بقية: عن سليمان الأنصاري، عن الحسن، عن الأحنف، قال:
بايعت عليا رضي الله عنه، فرآني أبو بكرة وأنا متقلد السيف، فقال: ما هذا يا ابن أخي؟ قلت: بايعت عليا. قال: لا تفعل، إنهم يقتتلون على الدنيا، وإنما أخذوها بغير مشورة (4).
هوذة: حدثنا عوف، عن أبي عثمان النهدي، قال: كنت خليلا لأبي بكرة، فقال لي: أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء للدنيا، وقد استعملوا ابني عبيد الله على فارس، واستعملوا روادا على دار الرزق،

(1) رجاله ثقات، وهو في " تفسير ابن كثير ": 18 / 76، وسعيد: هو ابن المسيب.
(2) المسك: خصه بعضهم بجلد السخلة، ثم كثر حتى صار كل جلد مسكا.
(3) تاريخ ابن عساكر ": 17 / 320 / آ.
(4) بقية: هو ابن الوليد مدلس. وقد عنعن، وسليمان الأنصاري لم أعرفه. والصحيح في هذا ما رواه البخاري: 3 / 81 في الايمان: أبا ب (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما)، و 12 / 173 في الديات: باب (ومن أحياها)، ومسلم (2888) في الفتن: باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، وأبو داود (4268) في الفتن: باب في النهي عن القتال في الفتنة، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني ويونس بن عبيد البصري عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: خرجت وأنا أريد هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد يا أحنف؟ قال:
قلت: أريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني عليا، قال: فقال لي: يا أحنف ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار " قلت: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: " إنه كان حريصا على قتل صاحبه ". وانظر في شرح هذا الحديث " فتح الباري " 13 / 27، 29.
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»