رسالة في المشتق - الشيخ ميرزا أبو القاسم الكلانتر النوري - الصفحة ١٣٩
المادة العارضة عليها الهيئة بان يلاحظ الربط بعد القيد فلا إشكال في كون الاطلاق حقيقة على تقدير وضع الهيئة بإزاء المتلبس بالمبدأ في حال النطق فافهم جيدا.
ومما حققنا ظهر أيضا ان محمل الاحتجاج المتقدم الدال على كون المراد الحال هو حال النطق انما هو اشتباه الامر على المستدل نظر إلى ظهور لفظ الحال وظهور بعض العبارات مع الغفلة عما ذكرنا من القرينة الصارفة عنه المعينة للمراد فيما قلناه.
الخامس لا إشكال في عدم دلالة الاسم المشتق على واحد من الأزمنة والا لا تنقض حد الاسم والفعل طردا وعكسا كما هو ظاهر.
مضافا إلى اتفاق أهل العربية وعلماء الأصول عليه وإن كان ربما يتوهم من قولهم المشتق حقيقة في حال النطق أو الماضي وقوع الخلاف فيه من علماء الأصول لكنه فاسد لان مورد الخلاف غير صورة إرادة الزمان من نفس اللفظ كما حكى التصريح به عن جمع من المحققين.
نعم قد يشكل بما يظهر من عبارات النحاة من أن اسمي الفاعل و المفعول يعملان إذا كانا بمعنى الحال والاستقبال ولا يعملان إذا كانا بمعنى الماضي وربما يدفع بوجوه مخدوشة كلها.
والأولى في دفعه أيضا ما مر من الحمل على غير إرادة الزمان من نفس اللفظ.
وكيف كان فحال اسم المشتق بالنسبة إلى الزمان كحاله بالنسبة إلى المكان في عدم الدلالة عليه، فيكون الحال فيه نظير الحال في الأسماء الجوامد فكما انها لا تدل الا على الذوات المتصفة بأوصافها العنوانية باعتبار حال إرادة صدقها على تلك الذوات من غير دلالة على الزمان كعدم دلالتها على المكان فكذلك هذا فإنه كما سيأتي لا يدل الا على الذات المتصفة بالمبدأ باعتبار الحال المذكور
(١٣٩)
مفاتيح البحث: الغفلة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 ... » »»