رسالة في المشتق - الشيخ ميرزا أبو القاسم الكلانتر النوري - الصفحة ١٣٦
تحقيق الحال في المقام في كل من الحالات والأقسام حسبما اقتضاه الدليل وسيأتي التعرض لكل منها عن قريب إن شاء الله.
الرابع: المراد بالحال في عنوان كلامهم الآتي في تقابل الماضي و الاستقبال ولا يخفى انه لمقابلته أمر إضافي فهو كلام المطلقين يحتمل وجهين:
أحدهما حال النطق أعني زمان التكلم كما هو الظاهر منه عند الاطلاق فمفهوم المشتق على القول بكونه حقيقة في خصوص ذلك هو المتلبس بالمبدأ حال الاطلاق بمعنى اتصافه به حينئذ على الوجه الآتي.
ثانيهما زمان اتصاف الذات بالمبدأ على وجه كان مصححا للاشتقاق و موجبا لزوال الاطلاق في ساير الصيغ المشتقة منه كالماضي و المضارع حقيقة أو مجازا فمفهوم المشتق على القول بكونه حقيقة في ذلك هو المتلبس بالمبدأ في الجملة مع قطع النظر عن حصوله في أحد الأزمنة وبهذا الاعتبار يصح تقييده بكل واحد منها فيقال زيد ضارب في الحال أو الأمس أو الغد لان النسبة بين الحال بهذا المعنى و بين كل واحد من الحال والماضي والاستقبال بالمعنى الأول كنسبة كل من مقابليه مع كل واحد من تلك هي العموم من وجه.
فمعنى القول بكون المشتق حقيقة في خصوص الحال بهذا المعنى ان إطلاقه انما يكون حقيقة إذا أريد به صدقه على المتصفة بالمبدأ باعتبار الحال الذي يطلق عليه اللفظ بحسبه سوأ كان ذلك الحال ماضيا أو حالا أو مستقبلا بالمعنى الأول فمدار الحقيقة على هذا انما هو على اتحاد حال قيام المبدأ بما يطلق عليه المشتق مع حال إرادة صدقه عليه فقولك زيد ضارب أمس أو سيصير ضاربا حقيقة إذا كان زيد متصفا بالضرب في الأمس أو بعد زمان النطق ومجازا ان لم يتصف به في المثال الأول بعد أو انقضى عنه قبل الأمس وكذا ان لم
(١٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « 131 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 ... » »»