بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٥ - الصفحة ٧٤
المقام فإنه دقيق ومزال الاقدام للأعلام (1).
____________________
عليه)) وهو ما أشار اليه في أول كلامه بقوله: لا ريب في قيام الطرق والامارات المعتبرة بدليل حجيتها مقام هذا القسم أي القطع الطريقي، كما لا ريب في عدم قيامها بمجرد ذلك الدليل مقام ما اخذ في الموضوع على نحو الصفتية من تلك الاقسام، بل لابد من دليل آخر على التنزيل فيكون دليلا ثانيا على تنزيل ثان.
(1) ولعل مراده الإشارة إلى دفع ما أوردوه على ما ذكره: من كون الظن على كل حال في مقام التنزيل لابد وأن يكون منظورا اليه بالاستقلال فلا يعود كلامه إلى محصل، وهو قوله ان الظن في دليل الاعتبار منظور اليه بالنظر الآلي، فان الظن يكون آليا في مقام تحققه متعلقا بمتعلقه لا في مقام لحاظه في مقام التنزيل، بل هو في مقام التنزيل سواء كان المراد به تنزيله منزلة القطع الطريقي أو الموضوعي لا محالة يكون منظورا بالاستقلال.
والجواب عنه ما عرفت: من أن مراده من النظر الآلي للظن في مقام الاعتبار هو لحاظه بما هو مرآة إلى المظنون، فالظن وان نظر اليه في مقام التنزيل إلا ان المراد منه بالنظر اليه هو المظنون: أي ان المراد به جعل المظنون كالمقطوع، وليس مراده ان الظن في هذا المقام لم ينظر اليه وهو آلي، بل المراد من آليته كون المراد به هو المظنون، وهذا لا ينافي كونه منظورا اليه ولكنه لم يكن منظورا اليه بما هو بل منظور اليه بما هو مراد منه المظنون، وهذا من موارد الخلط في المنظور بالحمل الأولي، فان ماهية الظن بالحمل الأولي هي المنظورة في مقام التنزيل، ولكن تارة يراد النظر إليها بما هي ماهية الظن، وأخرى يراد بالنظر إليها المظنون، فهي ككثرة الرماد المنظورة في الكناية فإنها منظور إليها بنفسها ولكنها كطريق إلى المكنى عنه وهو الجود، والنظر إليها كطريق إلى المكنى عنه لا يجعلها من الماهية الموجودة بالحمل الشايع.
وبعبارة أخرى: ماهية الظن الموجودة بالحمل الشايع هي المتعلقة بمتعلقها خارجا لا الماهية المنظور إليها كطريق إلى المظنون، فتدبر.
(٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 65 67 69 71 73 74 75 76 78 79 81 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقصد السادس: في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا 1
2 خروج مباحث القطع عن علم الأصول 3
3 إرادة خصوص المجتهد من المكلف 4
4 الفرق بين قسمة المصنف (قده) وقسمة الشيخ (قده) 9
5 الأمر الأول: لزوم العمل بالقطع عقلا 14
6 مراتب الحكم وترتب استحقاق العقوبة على مخالفة الحكم الفعلي 20
7 الأمر الثاني: التجري والانقياد 24
8 دلالة الآيات والروايات على استحقاق المتجري للعقاب 45
9 كلام صاحب الفصول في تداخل العقابين والايراد عليه 55
10 منشأ توهم صاحب الفصول 57
11 الأمر الثالث: اقسام القطع 58
12 القطع الموضوعي وأقسامه الأربعة 59
13 قيام الامارة مقام القطع الطريقي 64
14 عدم قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي مطلقا 67
15 كلام الشيخ الأعظم (قده) والنظر فيه 69
16 امتناع اجتماع اللحاظين الآلي والاستقلالي 71
17 عدم قيام غير الاستصحاب من الأصول مقام القطع الطريقي 76
18 عدم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي 81
19 كلام المصنف في حاشية الرسائل 83
20 الأمر الرابع: اخذ القطع بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده 91
21 أخذ الظن بحكم في موضوع نفسه أو مثله أو ضده 94
22 الأمر الخامس: الموافقة الإلتزامية وعدم وجوبها 101
23 جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي 107
24 الأمر السادس: قطع القطاع 115
25 تبعية القطع الموضوعي لدليل الاعتبار 116
26 حجية القطع الطريقي مطلقا 117
27 الأمر السابع: العلم الإجمالي 121
28 اقتضاء العلم الإجمالي للحجية 128
29 الامتثال العلمي الإجمالي 133
30 إجزاء الاحتياط المستلزم للتكرار 140
31 الامتثال الظني التفصيلي 143
32 الأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا 151
33 إمكان التعبد بالأمارة غير العلمية شرعا 156
34 محاذير التعبد بالأمارة غير العلمية 165
35 المحذور الأول 168
36 المحذور الثاني 172
37 المحذور الثالث 175
38 الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بتعدد الرتبة 203
39 تأسيس الأصل في الشك في الحجية 206
40 حجية ظواهر الألفاظ 214
41 عدم تقييد الظواهر بالظن الفعلي 216
42 عدم تقييد الظواهر بالظن بالخلاف 217
43 عدم اختصاص حجية الظهور بمن قصد افهامه 218
44 أدلة المحدثين على عدم حجية ظواهر الكتاب 221
45 في تضعيف أدلة المحدثين 226
46 اسقاط العلم الاجمالي بالتحريف لحجية الظواهر 240
47 إخلال القرينة المتصلة بالظهور 246
48 إختلاف القراءات 248
49 الشك في الظهور لاحتمال وجود القرينة 253
50 الشك في الظهور لاحتمال قرينية الموجود 258
51 حجية قول اللغوي 260
52 الاجماع المنقول 268
53 اختلاف الألفاظ الحاكية للإجماع 277
54 حجية الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم 278
55 بطلان الطرق المعهودة لاستكشاف رأي المعصوم 292
56 تعارض الاجماعات المنقولة 298
57 نقل التواتر بالخبر الواحد 303
58 الشهرة في الفتوى 309
59 حجية خبر الواحد 321
60 أدلة المنكرين لحجية خبر الواحد 330
61 الجواب عن الآيات والروايات 332
62 التواتر الاجمالي 337
63 المناقشة في دعوى الإجماع 339
64 الآيات المستدل بها على حجية خبر الواحد: منها آية النبأ 340
65 الإشكالات على دلالة آية النبأ 345
66 تقرير إشكال اخبار الوسائط 354
67 حل الاشكال بجعل القضية طبيعية 359
68 الاستدلال بآية النفر بوجوه ثلاثة 367
69 الإستدلال بآية الكتمان 383
70 الإستدلال بآية السؤال 389
71 الإستدلال بآية الأذن 393