بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٧
للامر الظاهري، تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه، بناءا على أن الامر في تفسير الصحة بموافقة الامر أعم من الظاهري، مع اقتضائه للاجزاء، وعدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته، بناءا على عدم الاجزاء، وكونه مراعى بموافقة الامر الواقعي عند المتكلم، بناءا على كون الامر في تفسيرها خصوص الواقعي (1).
____________________
(1) قد عرفت فيما تقدم ان الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الانظار فربما يكون شيء صحيحا بحسب نظر ولكنه يكون فاسدا بحسب نظر آخر.
وقد أراد المصنف ان يذكر مثالا لذلك، وحاصله: ان المهم في نظر الفقيه الاجزاء وعدمه فلذلك فسر الصحة بما اسقط القضاء أو الإعادة، والفساد بما يوجب القضاء والإعادة، والمتكلم مهم نظره إلى الثواب والعقاب ولذا فسر الصحة بموافقة الأمر والفساد بعدم موافقة الأمر أو بموافقة الشريعة وعدم موافقتها.
وقد تقدم أيضا في المباحث السابقة ان الأمر ينقسم إلى ثلاثة أقسام: واقعي أولي وواقعي ثانوي وظاهري، وقد أطبق الفقيه والمتكلم على إجزاء المأمور به الواقعي عن الأمر الواقعي، وعلى ان الإتيان بالمأمور به الواقعي موافق للأمر والشريعة فلا يختلف الحال بين الفقيه والمتكلم في هذا، ولذا لم يذكره المصنف كمثال لاختلاف النظرين.
وأما الأمر الواقعي الثانوي والأمر الظاهري فحاصله ان الفقيه والمتكلم إذا قالا باجزاء كل أمر سواء كان ثانويا أو ظاهريا عن الأمر الواقعي فلا يكون هنالك اختلاف بينهما، بل يكون الصحيح بنظر الفقيه هو الصحيح بنظر المتكلم وكذلك الفاسد، واما إذا قال الفقيه باجزاء كل أمر عن الأمر الواقعي والمتكلم يخص الاجزاء بخصوص إتيان المأمور به الواقعي عن الأمر الواقعي وأما الواقعي الثانوي والأمر الظاهري فلا يجزيان عن الامر الواقعي، وحيث إن كلا منهما يقول باجزاء كل مأتي عن أمره فهما يتفقان فيما يتفقان في الصحة والفساد بالنسبة إلى إجزاء كل
(٢٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 228 229 231 233 236 237 240 241 243 244 245 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقصد الثاني في النواهي معنى النهي مادة وصيغة 1
2 عدم دلالة النهي على التكرار 7
3 إذا عصي النهي فهل تحرم سائر أفراد الطبيعة أم لا؟ 9
4 اجتماع الأمر والنهي بيان المراد بالواحد الذي تعلق به الأمر والنهي 12
5 الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة 15
6 كلام الفصول والمناقشة فيه 19
7 صدق ضابط المسألة الأصولية على مسألة الاجتماع 24
8 التفصيل بين الامتناع عرفا والجواز عقلا 29
9 شمول النزاع لأنواع الايجاب والتحريم 33
10 اعتبار المندوحة وعدمه 37
11 ابتناء النزاع على تعلق الاحكام بالطبائع لا الافراد وعدمه 42
12 صغروية المسألة لكبرى التزاحم لا التعارض 47
13 حكم الدليلين المتكفلين للحكمين 50
14 ما يتعلق بدليل الحكمين اثباتا 53
15 ثمرة بحث الاجتماع 59
16 الفرق بين الاجتماع والتعارض 68
17 مقدمات مختار المصنف 1. تضاد الأحكام الخمسة في رتبة فعليتها 70
18 2. تعلق الحكم الشرعي بالموجود الخارجي لا العنوان 73
19 3. عدم ايجاب تعدد الوجه لتعدد المعنون 78
20 4. المتحد وجودا متحد ماهية 80
21 تقرير دليل الامتناع 85
22 أدلة المجوزين 93
23 الجواب الاجمالي عما ظاهره الاجماع 95
24 انقسام العبادات المكروهة إلى ثلاثة أقسام وتوجيه الاجتماع فيها 97
25 تفسير الكراهة بأقلية الثواب 108
26 اقتضاء اجتماع الوجوب والاستحباب للتأكد 117
27 تنبيهات مسألة الاجتماع 1. مناط الاضطرار الرافع للحرمة 128
28 حكم الاضطرار بسوء الاختيار مع الانحصار 130
29 كلام التقريرات وجواب المصنف عنه 139
30 معنى الفعل التوليدي 150
31 مختار المحقق القمي ورده 161
32 ثمرة المسألة 169
33 2. صغروية الدليلين لكبرى التعارض أو التزاحم 173
34 تقريرات الشيخ الأعظم والمناقشة فيه 176
35 ترجيح النهي على الامر بوجوه 177
36 أ. النهي أقوى دلالة من الامر 179
37 ب. أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة 186
38 ج. الاستقراء 200
39 3. الحاق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات 209
40 النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا؟ الفرق بين هذه المسألة ومبحث الاجتماع 214
41 هل تعد المسألة من مباحث الالفاظ؟ 215
42 شمول ملاك البحث للنهي التنزيهي والتبعي 220
43 تعريفات العبادة والايراد عليها 226
44 تحرير محل النزاع 231
45 تفسير وصفي الصحة والفساد 233
46 تنبيه 240
47 جعل الصحة شرعا في المعاملات 245
48 تأسيس الأصل 247
49 أنحاء تعلق النهي بالعبادة 251
50 أقسام النهي في المعاملات 259
51 اقتضاء النهي عن العبادة للفساد 260
52 دلالة النهي على الفساد في المعاملة 269
53 دلالة النهي على صحة متعلقه 281
54 اقتضاء النهي لصحة متعلقه العبادي 284
55 المقصد الثالث في المفاهيم تعريف المفهوم 288
56 مفهوم الشرط 292
57 الأمور الدخيلة في تحقق المفهوم 293
58 اثبات انحصار العلة بوجوه 296
59 تقرير أدلة منكري المفهوم 310
60 العبرة في المفهوم بانتفاء سنخ الحكم لا شخصه 317
61 كلام التقريرات والاشكال عليه 326
62 تعدد الشرط ووحدة الجزاء 330