بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٦
وحيث أن الامر في الشريعة يكون على أقسام: من الواقعي الأولي، والثانوي، والظاهري، والانظار تختلف في أن الأخيرين يفيدان الاجزاء أو لا يفيدان، كان الاتيان بعبادة موافقة لامر ومخالفة لآخر، أو مسقطا للقضاء والإعادة بنظر، وغير مسقط لهما بنظر آخر، فالعبادة الموافقة
____________________
مستعملان في التمامية وعدم التمامية لكن ما به التمامية في العبادة غير ما به التمامية في المعاملة.
فاتضح ان الاختلاف فيهما مصداقي لا مفهومي.
ولا يخفى أيضا ان الصحة والفساد بنظر الفقيه هو ترتب الأثر من عدم القضاء والإعادة وعدمهما، والملكية وعدم الملكية، وهذا هو المهم عند الفقيه، والمهم في نظر المتكلم هو الثواب والعقاب.
فالفقيه يعبر عن الصحة والفساد تارة بما يوجب القضاء أو الإعادة ولا يوجبهما وأخرى بترتب الملكية وعدم ترتبها، والمتكلم يعبر عن الصحة والفساد بموافقة الأمر وعدم موافقة الامر، وهذا الاختلاف في التعبير ليس لأجل ان الصحة والفساد مفهومهما عند الفقيه غير مفهومهما عند المتكلم، بل هي التمامية وعدم التمامية عندهما، ولكن حيث كان المهم عند الفقيه غير ما هو المهم عند المتكلم اختلف تعبيرهما عن الصحة والفساد، لوضوح انه إذا أمكن ان لا يكون اللفظ منقولا عن معناه اللغوي وان يبقى على معناه فلا داعي لتكلف نقله عن معناه اللغوي لأصالة عدم النقل، ومعنى الصحة والفساد لغة هو التمامية وعدم التمامية ولا موجب لنقله فيما إذا استعمل في لسان الفقهاء في العبادة والمعاملة ولا موجب لنقله أيضا فيما إذا استعمل في لسان المتكلم، لعدم مانع من بقائه على معناه اللغوي فلا داعي إلى النقل، ولو شك في النقل فأصالة عدم النقل تقضي ببقائه على معناه اللغوي، وقد أشار المصنف إلى جميع ما ذكرناه بقوله: ((ان الصحة والفساد وصفان إضافيان...)) إلى قوله: ((بما يوافق الامر تارة وبما يوافق الشريعة أخرى)).
(٢٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 226 228 229 231 233 236 237 240 241 243 244 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقصد الثاني في النواهي معنى النهي مادة وصيغة 1
2 عدم دلالة النهي على التكرار 7
3 إذا عصي النهي فهل تحرم سائر أفراد الطبيعة أم لا؟ 9
4 اجتماع الأمر والنهي بيان المراد بالواحد الذي تعلق به الأمر والنهي 12
5 الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة 15
6 كلام الفصول والمناقشة فيه 19
7 صدق ضابط المسألة الأصولية على مسألة الاجتماع 24
8 التفصيل بين الامتناع عرفا والجواز عقلا 29
9 شمول النزاع لأنواع الايجاب والتحريم 33
10 اعتبار المندوحة وعدمه 37
11 ابتناء النزاع على تعلق الاحكام بالطبائع لا الافراد وعدمه 42
12 صغروية المسألة لكبرى التزاحم لا التعارض 47
13 حكم الدليلين المتكفلين للحكمين 50
14 ما يتعلق بدليل الحكمين اثباتا 53
15 ثمرة بحث الاجتماع 59
16 الفرق بين الاجتماع والتعارض 68
17 مقدمات مختار المصنف 1. تضاد الأحكام الخمسة في رتبة فعليتها 70
18 2. تعلق الحكم الشرعي بالموجود الخارجي لا العنوان 73
19 3. عدم ايجاب تعدد الوجه لتعدد المعنون 78
20 4. المتحد وجودا متحد ماهية 80
21 تقرير دليل الامتناع 85
22 أدلة المجوزين 93
23 الجواب الاجمالي عما ظاهره الاجماع 95
24 انقسام العبادات المكروهة إلى ثلاثة أقسام وتوجيه الاجتماع فيها 97
25 تفسير الكراهة بأقلية الثواب 108
26 اقتضاء اجتماع الوجوب والاستحباب للتأكد 117
27 تنبيهات مسألة الاجتماع 1. مناط الاضطرار الرافع للحرمة 128
28 حكم الاضطرار بسوء الاختيار مع الانحصار 130
29 كلام التقريرات وجواب المصنف عنه 139
30 معنى الفعل التوليدي 150
31 مختار المحقق القمي ورده 161
32 ثمرة المسألة 169
33 2. صغروية الدليلين لكبرى التعارض أو التزاحم 173
34 تقريرات الشيخ الأعظم والمناقشة فيه 176
35 ترجيح النهي على الامر بوجوه 177
36 أ. النهي أقوى دلالة من الامر 179
37 ب. أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة 186
38 ج. الاستقراء 200
39 3. الحاق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات 209
40 النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا؟ الفرق بين هذه المسألة ومبحث الاجتماع 214
41 هل تعد المسألة من مباحث الالفاظ؟ 215
42 شمول ملاك البحث للنهي التنزيهي والتبعي 220
43 تعريفات العبادة والايراد عليها 226
44 تحرير محل النزاع 231
45 تفسير وصفي الصحة والفساد 233
46 تنبيه 240
47 جعل الصحة شرعا في المعاملات 245
48 تأسيس الأصل 247
49 أنحاء تعلق النهي بالعبادة 251
50 أقسام النهي في المعاملات 259
51 اقتضاء النهي عن العبادة للفساد 260
52 دلالة النهي على الفساد في المعاملة 269
53 دلالة النهي على صحة متعلقه 281
54 اقتضاء النهي لصحة متعلقه العبادي 284
55 المقصد الثالث في المفاهيم تعريف المفهوم 288
56 مفهوم الشرط 292
57 الأمور الدخيلة في تحقق المفهوم 293
58 اثبات انحصار العلة بوجوه 296
59 تقرير أدلة منكري المفهوم 310
60 العبرة في المفهوم بانتفاء سنخ الحكم لا شخصه 317
61 كلام التقريرات والاشكال عليه 326
62 تعدد الشرط ووحدة الجزاء 330