الإنصاف فيما تضمنه الكشاف - ابن المنير الإسكندري - ج ٢ - الصفحة ٥
الأصل والله أعلم ثم قضى أجلا وأجلا مسمى عنده، إذ كلاهما مقضي، فلما عدل بالكلام عن العطف الافرادي تمييزا بين الأجلين رفع الثاني بالابتداء وأقر بمكانه من التقديم، والله أعلم.
(قوله: وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون) قال (في السماوات متعلق بمعنى اسم الله الخ) قال أحمد: وما الآيتان الكريمتان إلا توأمتان، فإن التمدح في آية الزخرف وقع بما وقع التمدح به ههنا من القدرة على الإعادة والاستئثار بعلم الساعة والتوحد في الألوهية وفي كونه تعالى المعبود في السماوات والأرض. عاد كلامه، قال (أو وهو المعروف بالألوهية أو هو الذي يقال له الله فيهما الخ) قال أحمد: وهذه الوجوه كلها كان التعبير وقع فيها بالملزوم عن لوازمه المشهورة به كما وقع ذلك في قوله * أنا أبو النجم وشعري شعري
(٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»