شرح سنن النسائي - جلال الدين السيوطي - ج ٤ - الصفحة ٢٨
أن يكون من جملة الكبائر التي يعذب صاحبها ثم يكون آخر أمره إلى الجنة وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر أنهم لا يدخلون الجنة والمراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها أولا بغير عذاب فأكثر ما يدل الحديث المذكور على أنها لو بلغت معهم الكدى لم تر الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ما شاء الله من أنواع المشاق ثم يؤول أمرها إلى دخول الجنة قطعا ويكون المعنى به كذلك لا ترى الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق آخر ويكون معنى الحديث لم تر الجنة حتى يأتي الوقت الذي يراها فيه جد أبيك فترينها حينئذ فتكون رؤيتك لها متأخرة عن رؤية غيرك من السابقين لها هذا مدلول الحديث لا دلالة له على قواعد أهل السنة غير ذلك والذي سمعته من شيخنا شيخ الاسلام شرف الدين المناوي وقد سئل عن عبد المطلب فقال هو من أهل الفترة الذين لم تبلغ لهم الدعوة وحكمهم في المذهب معروف أن أم عطية الأنصارية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته قال النووي هي زينب هكذا قال الجمهور وقال بعض أهل السير أنها أم كلثوم
(٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 22 24 25 26 27 28 29 30 33 34 35 ... » »»