بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ٢٢٧
ويعارضها الأخبار الدالة على أن بعد التجاوز عن المحل لا يعتني بالشك وغيرها، فلا يبعد الحمل على الاستحباب، وإن كان القول بالوجوب لا يخلو من قوة، و الاحتياط يوجب عدم الترك.
ثم اعلم أن الظاهر من الاخبار والأقوال أن يكون شكه مترددا بين الزيادة عن الوظيفة المقررة والنقصان عنها، من غير احتمال المساواة، وإلا لقال زدت أم لم تزد، أو نقصت أم لم تنقص فيكون حينئذ جازما بوقوع ما يوجب سجود السهو من الزيادة أو النقصان، فيؤيده خبر سفيان أيضا، ويكون القائلون بهذا القول أيضا قائلين به، وأما الشك في الركوع الذي قال به المفيد فالظاهر فيه البطلان كما عرفت.
* (فوائد) * الأولى: اختلف الأصحاب في تعدد السجود بتعدد الأسباب، فذهب العلامة وجماعة من المتأخرين إلى عدم التداخل مطلقا، واختار الشيخ في المبسوط التداخل مطلقا، وجعل التعدد أحوط، وفصل ابن إدريس فحكم بالتداخل مع تجانس الأسباب كتعدد الكلام، أو تعدد السجود وبعدمه مع عدم التجانس.
وما اختاره الشيخ أقوى لحصول الامتثال بالواحد، ولما روي بأسانيد وأما إذا اجتمعت لله عليك حقوق كفاك حق واحد.
الثانية: المشهور بين الأصحاب وجوبهما على الفور، واستدل بكون الامر للفور وهو ممنوع، وبالأخبار الدالة على إيقاعهما جالسا قبل التكلم، ويرد عليه أنها لا تدل إلا على وجوب إيقاعهما قبل الكلام، ولا تلازم بينه وبين الفورية، بل يمكن المناقشة في الوجوب أيضا إذ يمكن أن يكون القيد للاستحباب، لكن الوجوب منها أظهر، وظاهر الشهيد في الألفية الاستحباب وأما تحريم سائر المنافيات كما ذكره جماعة من الأصحاب فلا يستفاد منها، وظاهر العلامة في النهاية استحباب الفور، والدلائل عليه كثيرة من الآيات والأخبار الدالة على المسارعة إلى الخيرات، وعلى الاخذ بالأحوط.
الثالثة: ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب إيقاعهما في وقت الصلاة
(٢٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * الباب الأول * فضل الجماعة وعللها، وفيه: آية، و: أحاديث 1
3 معنى قوله تعالى: " واركعوا مع الراكعين "، ومن مشى إلى مسجد، وأول جماعة 2
4 فيمن أم قوما باذنهم 8
5 معنى المروة، والعلة التي من أجلها جعلت الجماعة 11
6 ثواب صلاة الجماعة 14
7 في تسوية الصف، وأفضل الصفوف 20
8 * الباب الثاني * احكام الجماعة، وفيه: آيتان، و: أحاديث 21
9 معنى قوله عز وجل: " وإذا قرء القرآن فاستمعوا له وانصتوا "... 21
10 ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول، والغالي، والمجاهر بالفسق... 23
11 في المروة، وأن العدالة إذا زالت فتعود بالتوبة 30
12 في عدالة الشاهد 34
13 في تحقق الجماعة 43
14 البحث في سقوط القراءة عن المأموم 48
15 القول في مقدار العلو المانع 52
16 صلاة المسافر، والبحث في درك الامام 57
17 في إمامة: ولد الزنا، والمرتد، والأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر... 59
18 فيمن يقدم للإمامة 62
19 في التباعد بين الإمام والمأموم 70
20 حكم المأموم في الصلاة الجهرية والاخفائية 83
21 في كراهة الإمامة بغير رداء 91
22 في صفوف الجماعة وكيفيتها، وسووا صفوفكم 99
23 في إمامة الأعمى والمريض 115
24 في إعادة المنفرد صلاته جماعة إماما كان أو مأموما 123
25 * الباب الثالث * حكم النساء في الصلاة 125
26 في جواز إمامة المرأة للنساء 126
27 * الباب الرابع * وقت ما يجبر الطفل على الصلاة وجواز ايقاظ الناس لها 131
28 في قول علي عليه السلام: علموا صبيانكم الصلاة... إذا بلغوا ثمان سنين 131
29 في جواز أيقاظ الناس للصلاة 134
30 * الباب الخامس * أحكام الشك والسهو 136
31 في قول الباقر عليه السلام: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة... 136
32 فيمن نسي سجدة واحدة، والأقوال فيها 144
33 في سجدتي السهو 147
34 فيمن نسي التشهد 152
35 فيمن شك في الاذان ودخل في الإقامة، والأقوال في قاعدة التجاوز 157
36 في السهو في الركعتين الأولين، والشك في قراءة الفاتحة، والركوع 158
37 لا يكون السهو في خمس 165
38 الشك في الركعات والاخبار والأقوال فيه 169
39 بيان وتفصيل في الشك بين الاثنتين والثلاث، وفي الذيل ما يناسب 171
40 الأقوال في الشك بين الثلاث والأربع، وفي الذيل ما يتعلق به 176
41 في الشك بين الاثنتين والأربع وما قيل فيه 180
42 الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع 184
43 في إكمال السجدتين وتحققهما 186
44 في التكبير 191
45 فيمن زاد في الصلاة ركعة 200
46 في الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين 205
47 معنى الشك والظن وحكم الشكوك 210
48 في سجدتي السهو والأقوال فيه 227
49 في شك الإمام والمأموم 240
50 في سهو الإمام والمأموم 249
51 في بيان ما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على السهو سهو 257
52 فيما يستنبط من الاحكام من قوله عليه السلام: ولا على الإعادة إعادة 270
53 في السهو والشك الموجب للحكم 276
54 في بيان الحكم المترتب على كثرة الشك أو السهو 278
55 في بيان حد كثرة السهو 281
56 * أبواب * * ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها * * من خصوص الأحوال والأزمان وأحكامها وآدابها * * وما يتبعها من النوافل والسنن وفيها أنواع من الأبواب * * " أبواب القضاء " * * الباب الأول * أحكام قضاء الصلوات، وفيه: آيتان، و: أحاديث 286
57 تفسير الآيات ومعنى قوله تعالى: " أقم الصلاة لذكري "... 288
58 فيمن نسي صلاة من الصلوات الخمس ولا يدري أيتها هي، وترجمة وتوثيق علي بن أسباط 294
59 في أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات 296
60 حكم النائم، ومن شرب المسكر 298
61 فيمن أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل 301
62 * الباب الثاني * القضاء عن الميت والصلاة له وتشريك الغير في ثواب الصلاة 304
63 فيما يلحق بالرجل بعد موته، والرجل كان بارا أو عاقا لوالديه... 304
64 الأقوال في وجوب القضاء على الولي 305
65 فيما يدخل على الميت في قبره 311
66 في الاستيجار 317
67 في الصلوات والاعمال التي يؤتى بها للميت، وفي الذيل ما يتعلق 318
68 * الباب الثالث * تقديم الفوائت على الحواضر والترتيب بين الصلوات 322
69 بحث وأقوال في تقديم الفائتة 322
70 ترجمة السيد ابن الطاووس قدس سره 327(ه‍)
71 فيمن نام ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي، وترجمة: ورام، والرؤيا 331