شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٦ - الصفحة ٢٣١
سفير منهم.
قوله (أحمد بن إسحاق) هو أحد المذكورين سابقا.
قوله (فغمزني أحمد بن إسحاق) الغمز العصر والكبس باليد والإشارة كالرمز بالعين أو الحاجب أو اليد يقال: غمزت الشيء بيدي وغمزته بعيني.
قوله (رفعت الحجة وأغلق باب التوبة) المراد بالحجة القرآن وصاحب الزمان (عليه السلام) وظاهر قوله «أغلق باب التوبة» وظاهر الآية يشعران بسقوط التكليف في ذلك الزمان، وظاهر قوله «فاولئك شرار من خلق الله» يشعر ببقائه، ولم يحضرني من الأخبار ما يدل على أحدهما ويمكن أن يرجح الأول بما دل من الأخبار على أنه «لو بقي في الأرض اثنان لكان أحدهما الحجة» وعلى أنه «لو بقيت الأرض بغير حجة لساخت» بتخصيص هذه الأخبار بزمان التكليف وبذلك يندفع التنافي بينها وبين هذا القول، ويمكن رفع التنافي أيضا بتخصيصها بغير الأربعين وإن وقع التكليف في الأربعين أيضا لعدم الاعتداد به، ولكنه بعيد جدا فليتأمل.
قوله (فلم يكن ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) «إيمانها» فاعل «ينفع» ولم تكن آمنت» صفة لنفسا، و «أو كسبت» عطف على «آمنت» يعني إذا تحققت هذه الآية التي هي من آيات قيام القيامة أعني رفع الحجة وسد باب التوبة لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا لم تؤمن قبل هذه الآية أو آمنت ولم تكسب في إيمانها خيرا من قبل لأن هذا الزمان لما كان من مقدمات يوم القيامة كان حكمه حكم يوم القيامة في أنه لا ينفع الإيمان والعمل فيه وهذا حجة لمن ذهب إلى أن الإيمان المجرد عن العمل لا ينفع، وأما من ذهب إلى أنه ينفع فهو إما أن يخصص عدم النفع بذلك الزمان أو يجعل العطف على «لم تكن آمنت» ليصير المعنى لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا كسبت في إيمانها خيرا فكيف إذ لم يكسبه.
قوله (فأولئك شرار من خلق الله) أي أولئك الذين بقوا في الأرض بعد رفع الحجة منه وسد باب التوبة عليهم شرار من خلق الله لفقد الخير فيهم، ولابد من تخصيصهم بمن لم يؤمن ولم يعمل خيرا قبل الرفع والسد، والشرار بالكسر خلاف الخيار.
قوله (تقوم عليهم القيامة) بعد إماتتهم جميعا.
قوله (ولكني أحببت أن أزداد يقينا) اليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع وله درجات متفاوتة ومراتب متباعدة يحصل بسبب التفاوت في رفع المزاحمات الخيالية والتوهمات الوهمية التي لا تقدح في أصل اليقين حتى يبلغ إلى مرتبة عين اليقين، وإليه يشير قول أمير المؤمنين (عليه السلام) «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» ولو لم يكن اليقين متفاوتا لما كان بينه (عليه السلام) وبين غيره في ذلك
(٢٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الحديث الثاني من باب شأن (إنا أنزلناه) 3
2 باب في أن الأئمة (عليهم السلام) يزدادون في ليلة الجمعة 24
3 باب لولا أن الأئمة (عليهم السلام) يزدادون لنفد ما عندهم 26
4 باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل (عليهم السلام) 28
5 باب نادر فيه ذكر الغيب 30
6 باب أن الأئمة إذا شاؤوا أن يعلموا علموا 36
7 باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم 37
8 باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء (عليهم السلام) 43
9 باب أن الله لم يعلم نبيه إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنه كان شريكه في العلم 48
10 باب جهات علوم الأئمة (عليهم السلام) 49
11 باب أن الأئمة (عليهم السلام) لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه 51
12 باب التفويض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلى الأئمة (عليهم السلام) في أمر الدين 53
13 باب في أن الأئمة (عليهم السلام) بمن يشبهون ممن مضى، وكراهية القول فيهم بالنبوة 60
14 باب أن الأئمة (عليهم السلام) محدثون مفهمون 66
15 باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة (عليهم السلام) 69
16 باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة (عليهم السلام) 74
17 باب وقت ما يعلم الإمام جميع علم الإمام الذي كان قبله عليهم جميعا السلام 80
18 باب في أن الأئمة صلوات الله عليهم في العلم والشجاعة والطاعة سواء 82
19 باب أن الإمام (عليه السلام) يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن قول الله تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات) إلى أهلها، فيهم (عليهم السلام) نزلت 84
20 باب أن الإمامة عهد من الله عزوجل معهود من واحد إلى واحد (عليهم السلام) 89
21 باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلا بعهد من الله عزوجل وأمر منه لا يتجاوزونه 92
22 باب الأمور التي توجب حجة الإمام (عليه السلام) 104
23 باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنها لا تعود في أخ ولا عم ولا غيرهما من القرابات 108
24 باب ما نص الله عزوجل ورسوله على الأئمة (عليهم السلام) واحدا فواحدا 109
25 باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين (عليه السلام) 126
26 باب الإشارة والنص على الحسن بن علي (عليهما السلام) 148
27 باب الإشارة والنص على الحسين بن علي (عليهما السلام) 158
28 باب الإشارة والنص على علي بن الحسين (عليهما السلام) 168
29 باب الإشارة والنص على أبي جعفر (عليه السلام) 170
30 باب الإشارة والنص على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) 172
31 باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليه السلام) 175
32 باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) 182
33 باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) 205
34 باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث (عليه السلام) 214
35 باب الإشارة والنص على أبي محمد (عليه السلام) 219
36 باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار (عليه السلام) 226
37 باب في تسمية من رأى القائم (عليه السلام) 230
38 باب في النهى عن الاسم 236
39 باب نادر في حال الغيبة 238
40 باب في الغيبة 249
41 باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة 272
42 باب كراهية التوقيت 332
43 باب التمحيص والامتحان 337
44 باب إنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر 342
45 باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل ومن جحد الأئمة أو بعضهم ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل 345
46 باب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله جل جلاله 351
47 باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى، وهو من الباب الأول 354
48 باب فيمن عرف الحق من أهل البيت (عليهم السلام) ومن أنكر 357
49 باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام (عليه السلام) 359
50 باب في أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه 366
51 باب حالات الأئمة (عليهم السلام) في السن 371
52 باب إن الإمام لا يغسله إلا إمام من الأئمة (عليهم السلام) 377
53 باب مواليد الأئمة (عليهم السلام) 380
54 باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم (عليهم السلام) 393
55 باب التسليم وفضل المسلمين 401
56 باب أن الواجب على الناس بعدما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه معالم دينهم ويعلمونهم ولايتهم ومودتهم له 407
57 باب أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار (عليهم السلام) 410
58 باب أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجهون في أمورهم 413
59 باب في الأئمة (عليهم السلام) أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة، عليهم السلام والرحمة والرضوان 419
60 باب أن مستقى العلم من بيت آل محمد (عليهم السلام) 422
61 باب أنه ليس شيء من الحق في يد الناس إلا ما خرج من عند الأئمة (عليهم السلام) وأن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل 426
62 فهرس الآيات 431