الفوائد العلية - السيد علي البهبهاني - ج ٢ - الصفحة ٤٧٢
توضيح الكلام فيه ان الأمور المنتزعة على نحوين: فمنها ما ينتزع وجوده من وجود منشأ انتزاعه، فيدور الامر المنتزع حينئذ مدار منشأه حدوثا وبقاءا كالفوقية والتحتية المنتزعتين من تقابل الجسمين بحيث لو وقع أحدهما لوقع على الاخر ومنها ما ينتزع حدوثه من حدوث منشأه فيدور الامر المنتزع حينئذ مدرا منشأه حدوثا لا بقاءا، كالطهارة المنتزعة من الوضوء والغسل والتيمم والفسق المنتزع من ارتكاب الكبائر. والعقد باعتبار الأول من قبيل الأول كما أنه بالاعتبار الثاني من قبيل الثاني فان عقدة النكاح والبيع وهكذا تبقى بعد انقضاء الصيغة.
ومن هنا يجوز حل البيع بالفسخ والإقالة وإزالة النكاح بالطلاق من دون ان ينقلب المنشأ وهو الحدوث إلى اللاحدوث. وإذ قد اتضح لك ما بيناه فاعلم أن مقسم الاقسام والجامع بين الأنواع وموضوع الآثار والأحكام هو المعنى الثاني، ضرورة ان البيع والصلح والنكاح وهكذا من المفاهيم العقدية التي تترتب عليها حلية الوطي وجواز التصرفات إنما تكون أنواعا وأقساما له بهذا المعنى، كما أن الإقالة والفسخ والطلاق إنما تلحقه كذلك، فالآثار إنما تدور العلقة الباقية حدوثا وبقاءا لامدار الصيغة الزائلة.
وإذا اتضح لك ان موضوع الأحكام ومقسم الاقسام هو المعنى الثاني، اتضح لك انه المبحوث عنه أيضا، ضرورة انه إنما يبحث عن الشئ لبيان أحكامه.
وحيث خفى ما حققناه على أكثر المتأخرين من الأصحاب (قدس سرهم) زعموا ان العقد حقيقة هو الايجاب والقبول، وان اضافته إلى البيع وسائر الأنواع لامية ان قلنا إن الأنواع هي الآثار المترتبة عليها، وبيانية ان قلنا إنها هي الايجاب والقبول حقيقة.
وقد اتضح لك بما بيناه فساد الجميع، فان العقد حقيقة هو الأثر المترتب عليهما وان اتحد معهما في الخارج اتحاد الامر المنتزع مع منشأ انتزاعه، والمبحوث عنه هو المعنى الثاني المفارق عنهما في مرحلة البقاء فإضافته إلى الأنواع بيانية بناءا على
(٤٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفائدة الحادية و الأربعون القراض و المضاربة 281
2 الفائدة الثانية و الأربعون الكر المسبوق بالقلة 305
3 الفائدة الثالثة و الأربعون إذا تزوج العبد بمملوكة ثم اشتراها.. 308
4 الفائدة الرابعة و الأربعون رجل نذر ان يصوم يوم الجمعة دائما ما بقي.. 312
5 الفائدة الخامسة و الأربعون معنى الاسمي و الحرفي 318
6 الفائدة السادسة و الأربعون الإجازة كاشفة أو ناقلة 325
7 الفائدة السابعة و الأربعون عتق الأمة المزوجة يوجب تخيرها 331
8 الفائدة الثامنة و الأربعون جواز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا 350
9 الفائدة التاسعة و الأربعون توارد الحالتين من الطهارة و الحدث. 353
10 الفائدة الخمسون إذا خرج المقيم عن محل إقامته إلى ما دون المسافة 361
11 الفائدة الحادية و الخمسون فعل الفاعل هل يمكن ان يستند إلى غيره 367
12 الفائدة الثانية والخمسون لا اعتبار بعبارة الصبي 379
13 الفائدة الثالثة والخمسون يعتبر في نفوذ العقد اختيار المتعاقدين 386
14 الفائدة الرابعة والخمسون حول رواية " ما عرفناك حق معرفتك " 393
15 الفائدة الخامسة والخمسون القضية مشتملة على عقدين. 395
16 الفائدة السادسة والخمسون القضية تشتمل على اجزاء ثلاثة 397
17 الفائدة السابعة والخمسون التوليد من قبل النكاح أو السفاح يقتضي الانتساب 402
18 الفائدة الثامنة والخمسون إذا تزوج الحر أمة بدون اذن المالك 416
19 الفائدة التاسعة والخمسون إذا عقد الحر على أمة لدعواها الحرية 419
20 الفائدة الستون مقتضى الإجارة رجوع العمل إلى الباذل 430
21 الفائدة الحادية والستون إذا استقر الحج في ذمته ثم مات 438
22 الفائدة الثانية والستون الامر بالعلم بالشيء 442
23 الفائدة الثالثة والستون إذا باع الشخص مال غيره وكان راضيا به 444
24 الفائدة الرابعة والستون الاجل شرط في عقد المتعة 446
25 الفائدة الخامسة والستون إذا أقر المريض في مرض موته بدين 450
26 الفائدة السادسة والستون الوكالة من العقود الإذنية 456
27 الفائدة السابعة والستون شرائط الوقف 459
28 الفائدة الثامنة والستون معنى النكاح 469
29 الفائدة التاسعة والستون تنقسم العقود إلى ما يكون لازما أو جائزا 478
30 الفائدة السبعون الجبر والتفويض 484
31 الفائدة الحادية والسبعون معنى الانشاء 489
32 الفائدة الثانية والسبعون إذا علم المكلف بتحريم شيء اجمالا 494