حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٤٩٤
قيمتها أقل فللغاصب أن يضمن له قيمتها ويأخذ. درر عن النهاية. وهذا على قول الكرخي وقدمنا الكلام عليه آنفا. قوله: (أي مستحق القلع الخ) وهو أقل من قيمته مقلوعا مقدار أجرة القلع، فإن كانت قيمته الأرض مائة وقيمة الشجر المقلوع عشرة وأجرة القلع درهم بقيت تسعة دراهم، فالأرض مع هذا الشجر تقوم بمائة وتسعة دراهم فيضمن المالك التسعة. منح. قوله: (إن نقصت الأرض به) أي نقصانا فاحشا بحيث يفسدها، أما لو نقصها قليلا فيأخذ أرضه ويقلع الأشجار ويضمن النقصان.
سائحاني عن المقدسي.
مطلب: زرع في أرض الغير يعتبر عرف القرية قوله: (ولو زرعها يعتبر العرف إلخ) قال في الذخيرة قالوا إن كانت الأرض معدة للزراعة، بأن كانت الأرض في قرية اعتاد أهلها زراعة أرض الغير وكان صاحبها ممن لا يزرع بنفسه ويدفع أرضه مزارعة، فذلك عن المزارعة، ولصاحب الأرض أن يطالب المزارع بحصة الدهقان على ما هو متعارف أهل القرية النصف أو الربع أو ما أشبه ذلك. وهكذا ذكر في فتاوى النسفي وهو نظير الدار المعدة للإجارة إذا سكنها إنسان، فإنه يحمل على الإجارة، وكذا ها هنا، وعلى هذا أدركت مشايخ زماني، والذي تقرر عندي وعرضته على من أثق به أن الأرض وإن كانت معدة للزراعة تكون هذه مزارعة فاسدة، إذ ليس فيها بيان المدة، فيجب أن يكون الخارج كله للمزارعة، وعلى المزارع أجر مثل الأرض اه‍.
أقول: لكن سيذكر الشارح في كتاب المزارعة: أن المفتى به صحتها بلا بيان المدة، وتقع على أول زرع واحد، فالظاهر أن ما عليه المشايخ مبني على هذا، في مزارعة البزازية بعد نقله ما مر عن الذخيرة: قال القاضي: وعندي أنها إن معدة لها وحصة العامل معلومة عند أهل تلك الناحية جاز استحسانا، وإن فقد أحدهما لا يجوز وينظر إلى العادة إذا لم يقر بأنه زرعها لنفسه قبل الزراعة أو بعدها، أو كان ممن لا يأخذها مزارعة ويأنف من ذلك حينئذ تكون غصبا. والخارج له وعليه نقصان الأرض، وكذا لو زرعها بتأويل بأن استأجر أرضا لغير المؤجر بلا إذن ربها، ولم يجزها ربها وزرعها المستأجر لا تكون مزارعة، لأنه زرعها بتأويل الإجارة اه‍. قوله: (وإلا فالخارج للزارع إلخ) أي إن لم يكن عرف في دفعها مزارعة ولا في قسم حصة معلومة يكون الزارع غاصبا فيكون الخارج له.
وقوله: وعليه أجر مثل الأرض مشكل، ولا تفيده النقول المارة، لأنها حينئذ ليست مما أعد للاستغلال، حتى يجب عليه الاجر، بل الواجب عليه نقصانها. اللهم إلا أن يحمل على أنها مال يتيم، وهو بعيد جدا، أو أعدها صاحبها للإجارة، فتكون مما أعد للاستغلال وأما الوقف فيأتي قريبا، وليس في جامع الفصولين ما يفيد ما ذكره أصلا، فإن الذي فيه من الفصل الحادي والثلاثين نحو ما قدمناه عن الذخيرة و البزازية. قوله: (وأما في الوقف إلخ) عبارة الفصولين: إلا في الوقف: فيجب فيه الحصة أو الاجر بأي جهة زرعها أو سكنها أعدت للزراعة أو لا، وعلى هذا استقر فتوى عامة المتأخرين اه‍.
ورأيت في هامشه عن مفتي دمشق العلامة عبد الرحمن أفندي العمادي أن قوله تجب الحصة
(٤٩٤)
مفاتيح البحث: دمشق (1)، الزرع (1)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754