تكملة البحر الرائق - الشيخ محمد بن حسين بن علي الطوري القادري الحنفي - ج ١ - الصفحة ٤١
باب التحكيم حكما رجلا ليحكم بينهما فحكم ببينة أو إقرار أو نكول في غير حد وقود ودية
____________________
إلا في مسائل. ويجب أن يستثنى من عدم جواز إقراض الأب والوصي المعتمد إقراضه للضرورة كحرق ونهب فيجوز اتفاقا. واختلفوا في إعارة الأب مال ولده الصغير وفي الصحيح لا. وفي الخزانة: إذا أجر الأب أو الوصي أو الجد أو القاضي الصغير في عمل من الأعمال التي تليق به فالصحيح جوازها وإن كانت بأقل من أجرة المثل، وقدمنا في أول كتاب القضاء ما يستفيده القاضي بالتولية والله تعالى أعلم.
باب التحكيم لما كان من فروع القضاء وكان أحط رتبة من القضاء أخره ولهذا قال أبو يوسف: لا يجوز تعليقه بالشرط وإضافته إلى وقت بخلاف القضاء لكونه صلحا من وجه. وله معنيان:
لغوي واصطلاحي. أما الأول يقال حكمت الرجل تحكيما إذا منعته مما أراد ويقال أيضا حكمته في مالي إذا جعلت إليه الحكم فيه فاحتكم علي في ذلك، واحتكموا إلى الحاكم وتحاكموا بمعنى والمحاكمة المخاصمة إلى الحاكم، كذا في الصحاح. والمراد الثاني فهو في اللغة جعل الحكم في مالك إلى غيرك. وفي المحيط: تفسير التحكيم تصيير غيره حاكما.
وأما في الاصطلاح فهو تولية الخصمين حاكما يحكم بينهما. وركنه اللفظ الدال عليه مع قبول الآخر فلو حكما رجلا فلم يقبل لا يجوز حكمه إلا بتجديد التحكيم، كذا في المحيط.
وشرطه من جهة المحكم - بالكسر - العقل لا الحرية فتحكيم المكاتب والعبد المأذون صحيح ولا يشترط الاسلام فيه، فتحكيم الذمي ذميا صحيح، وتحكيم المرتد موقوف عنده فإن حكم ثم قتل المرتد أو لحق بطل الحكم، وإن أسلم نفذ وعندهما جائز بكل حال، كذا في المحيط.
ومن جهة المحكم - بالفتح - صلاحيته للقضاء بكونه أهلا للشهادة فلو حكم عبدا أو صبيا أو ذميا أو محدودا في قذف لم يصح. وتشترط الأهلية وقته ووقت الحكم جميعا فلو حكما عبدا فعتق أو صبيا فبلغ أو ذميا فأسلم ثم حكم لم ينفذ كما في المقلد. ولو حكما حرا أو عبدا
(٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 13 14 29 35 41 44 45 48 49 52 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره 3
2 باب التحكيم 41
3 مسائل شتى 49
4 كتاب الشهادات 93
5 باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل 130
6 باب الاختلاف في الشهادة 174
7 باب الشهادة على الشهادة 202
8 باب الرجوع عن الشهادة و لا يصح الرجوع إلا عند القاضي فإن رجعا قبل حكمه لم يقض بها وبعده لم 214
9 كتاب الوكالة صح التوكيل وهو إقامة الغير مقام نفسه في التصرف ممن يملكه إذا كان الوكيل 235
10 باب الوكالة بالبيع والشراء أمره بشراء ثوب هروي أو فرس أو بغل صح سمى ثمنا أو لا بشراء دار أو عبد 259
11 باب الوكالة بالخصومة والقبض الوكيل بالخصومة والتقاضي لا يملك القبض وبقبض الدين يملك الحصومة 302
12 باب عزل الوكيل و تبطل الوكالة بالعزل إن علم به وموت أحدهما وجنونه ومطبقا ولحوقه مرتدا 317
13 كتاب الدعوى هي إضافة الشيء إلى نفسه حالة المنازعة المدعي من إذا ترك والمدعى عليه بخلافه كتاب الدعوى 326
14 باب التحالف اختلفا في قدر الثمن أو المبيع قضى لمن برهن وإن برهنا فللمثبت الزيادة وإن 371
15 فصل قال المدعى عليه هذا الشيء أودعينه أو آجرنيه أو أعارنيه فلان الغائب أو رهنه 387
16 باب دعوى الرجلين برهنا على ما في يد واحد آخر قضى لهما وعلى نكاح امرأة سقطا وهي لمن 397
17 كتاب الاقرار و مال عظيم نصاب وأموال عظام ثلاثة نصب ودراهم كثيرة وعشرة ودراهم ثلاثة 423
18 باب الاستثناء وما في معناه صح استثناء بعض ما أقر به متصلا ولزمه الباقي لا استثناء الكل وصح استثناء الكيلي والوزني من الدراهم لا غيرهما ولو وصل بإقراره إن شاء الله بطل إقراره ولو 428
19 باب إقرار المريض دين الصحة وما لزمه في مرضه بسبب معروف قدم على ما أقر به في مرضه 431
20 كتاب الصلح هو عقد يرفع النزاع وهو جائز بإقرار وسكوت وإنكار فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا فيثبت فيه الشفعة والرد بالعيب وخيار الرؤية والشرط وتفسد جهالة 434
21 باب الصلح في الدين الصلح عما استحق بعقد المداينة أخذ لبعض حقه واستقاط الباقي لا معاوضة فلو 440
22 فصل في الدين المشترك دين بينهما صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب لشريكه أن يتبع المديون بنصفه أو 441
23 فصل في صلح الورثة 443(ش)
24 كتاب المضاربة هي شركة بمال من جانب وعمل من جانب والمضارب أمين وبالتصرف وكيل وبالربح شريك وبالفساد أجير وبالخلاف غاصب وباشتراط كل الربح له مستقرض 448
25 باب المضاربة يضارب فإن ضارب المضارب بلا إذن لم يضمن ما لم يعمل الثاني فإن دفع بإذن بالثلث و قيل ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النصف وللآخر السدس وللثاني الثلث ولو قيل له ما رزق الله بيننا نصفان فللثاني ثلثه والباقي بين الأول والمالك نصفان ولو قيل له ما 453
26 كتاب الوديعة الإيداع تسليط الغير على حفظ ماله والوديعة ما تترك عند الأمين وهي أمانة فلا 464
27 كتاب العارية هي تمليك المنفعة بلا عوض وتصح باعرتك وأطعمتك أرضي ومنحتك ثوبي 476
28 كتاب الهبة هي تمليك العين بلا عوض وتصح بإيجاب وقبول كوهبت ونحلت وأطعمتك 483
29 باب الرجوع في الهبة صح الرجوع فيها ومنع الرجوع دمع حزقه فالدال الزيادة المتصلة كالغرس والبناء 494
30 كتاب الإجارة هي بيع منفعة معلومة بأجر معلوم وما صح ثمنا صح أجرة والمنفعة تعلم ببيان 506
31 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها صح أجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها إلا أنه لا يسكن حدادا أو 517
32 باب الإجارة الفاسدة يفسد الإجارة الشرط وله أجر مثله لا يجاوز به المسمى. 529