المبسوط - السرخسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٤٥
لصاحب الدين الحال الا حصته من الثمن فههنا أيضا لا يسلم لصاحب الدين الحال الا حصته من القيمة وذلك النصف فان ضمنه ثم حضر العبد فالهبة جائزة لان حقه سقط عن العبد بوصول حصته من الضمان إليه والدين الآخر مؤجل لا يمنع الهبة فإذا حل دين الآخر كان له أن يتبع المولى بنصف القيمة لأنه فوت محل حقه بتصرفه فإن شاء شارك الأول فيما أخذ لان القيمة وجبت لهما في ذمة المولى مشتركة بسبب واحد وإنما يسلم المقبوض للأول بشرط أن يسلم النصف الباقي للآخر فإذا لم يسلم كان له أن يشارك الأول فيما أخذ ثم يتبعان المولى بنصف القيمة لان المقبوض لما صار مشتركا بينهما كان الباقي مشتركا أيضا ولو لم يحل الدين الثاني حتى رجع المولى في هبته ثم حل كان لصاحبه أن يتبع نصف العبد بدينه حتى يباع له لان تحول حقه إلي نصف القيمة لا يتم الا بالقبض أو بقضاء القاضي له بها ولم يوجد فقد عاد العبد بالرجوع إلي قديم ملك المولي فكان له أن يطالب ببيع حصته منه في الدين وذلك نصفه وان شاء شارك الأول فيما أخذ لما بينا أن وجوب القيمة لهما بسبب واحد فهو بمنزلة العبد المشترك إذا غصبه غاصب فأبق ثم إن كان أحدهما خاصم الغاصب وضمنه نصف القيمة ثم رجع العبد كان للآخر الخيار ان شاء أخذ نصف العبد وان شاء شارك الأول فيما أخذ من نصف القيمة فان شاركه في ذلك يباع نصف العبد في دينهما لان المقبوض لما صار مشتركا بينهما كان الباقي كذلك فيباع نصفه في دينهما لان في هذا النصف الحق باق في العبد وإن كان العبد أعورا في يد الموهوب له قبل أن يرجع فيه الواهب ضمن المولي ربع قيمته وبيع نصفه في دينه لأن العين من الآدمي نصفه ولو عاد الكل إليه بالرجوع في الهبة كان يباع نصفه في الدين ولو هلك الكل في يد الموهوب له كان المولى ضامنا نصف قيمته فالجزء يعتبر بالكل ولفوات النصف ضمن المولى ربع قيمته وبعود النصف إلى قديم ملكه بالرجوع يباع نصفه في دينه ولو أعورا بعد ما رجع إلى المولى لم يضمن من عوره شيئا لأنه لو هلك العبد بعد الرجوع في الهبة لم يضمن شيئا فإنه بالرجوع عاد إلي قديم ملكه فعوره في هذه الحالة كهلاكه قبل الهبة فكذلك إذا أعور قلنا لا يضمن المولى شيئا ولكن يباع نصفه أعور في دينه وإذا كفل المأذون عن رجل بألف درهم بأمر مولاه ولا دين عليهم باعه المولى فللمكفول له أن ينقض البيع لأنه صار أحق بماليته من المولى (ألا ترى) انه يطالبه بقضاء دين الكفالة ويباع له فيه كما يباع في سائر ديونه ولو كانت الكفالة بنفس رجل لم يكن
(١٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب المأذون الكبير 2
2 باب الاذن للصبي الحر والمعتوه 20
3 باب الحجر على الصبي والعبد المعتوه 26
4 باب العبد بين رجلين يأذن له أحدهما 42
5 باب الدين يلحق العبد المأذون 48
6 باب العبد بين رجلين يلحقه دين 62
7 باب العبد المأذون يدفع اليه مولاه مالا يعمل به 68
8 باب اقرار العبد المأذون بالدين 75
9 باب اقرار المحجور عليه 86
10 باب خصومة العبد المحجور عليه فيما يبيع ويشترى 90
11 باب اقرار المولى على عبده المأذون 99
12 باب اقرار العبد لمولاه 113
13 باب وكالة الأجنبي العبد بقضاء الدين 120
14 باب بيع القاضي والمولى العبد المأذون 129
15 باب بيع المولى عبده المأذون الخ 136
16 باب توكيل العبد المأذون في الخصومة وغيرها 151
17 باب شراء المأذون وبيعه 156
18 باب هبة المأذون ثمن ما باعه 162
19 باب الإقالة 164
20 باب تأخير العبد المأذون الدين 169
21 باب وكالة العبد المأذون بالبيع 173
22 باب البيع الفاسد من المأذون 178
23 باب قبض المأذون في البيوع 181
24 باب الرد العيب على المأذون 184
25 باب الخيار في بيع المأذون 187