المبسوط - السرخسي - ج ٢٥ - الصفحة ١١١
بقدر قيمته مما بقي من دينهم وما زاد على ذلك فهو تاو لان المولى لا يغرم الا قيمة ما استهلك والعبد بعد العتق لا يغرم مما أقر به المولي عليه الا مقدار قيمته حتى لو كانت قيمة العبد ألف درهم فأقر عليه المولى بدين ألف ثم أقر بعد ذلك بدين ألف ثم ازدادت قيمته حتى صارت ألفين ثم أقر عليه بدين ألف ثم بيع العبد بألفي درهم فهو بين الأول والآخر نصفان ولا شئ للأوسط لأنه حين أقر للأول ثبت جميع ما أقربه لفراغ ماليته عند ذلك وحين أقر للثاني لم يثبت شئ مما أقربه لأنه ليس في ماليته فضل على الدين الأول وحين أقر للثالث ثبت جميع ما أقر به له لان في ماليته فضلا علي حق الأول بقدر الألف واقرار المولى عليه متى صادف محلا فارغا كان صحيحا فلهذا قسم الثمن بين الأول والآخر نصفين وان بيع بألفين وخمسمائة استوفى الأول والآخر دينهما وكان الفضل للأوسط لان الفاضل من حقهما للمولى والمولى مقر بوجوب الدين للثاني عليه وهو مصدق على نفسه ولو أعتقه المولى وقيمته ألفان أخذ الأول والآخر قيمته من المولى ولا شئ للأوسط لان القيمة بدل المالية كالثمن فان أعتقه وقيمته ألفان وخمسمائة أخذ الأول والآخر من المولى ألفين وكان الخمسمائة الباقية للأوسط باعتبار زعم المولى ولا شئ له على العبد لان شيئا من دينه غير ثابت في حق العبد فان توى بعض القيمة على المولى كان التاوي من نصيب الأوسط خاصة لان حقه في الفاضل ولا يظهر ذلك ما لم يستوف الأول والآخر كمال حقهما بمنزلة مال المضاربة إذا توى منه كان التاوي من الربح دون رأس المال ولو كانت قيمة العبد ألفا وخمسمائة فأقر المولى عليه بدين ألف ثم بألف ثم بألفين ثم بيع العبد بثلاثة آلاف فان الأول يستوفى ألف درهم تمام دينه وكذلك الثاني ويبقي ألف درهم فهو للثالث فان خرج من الثمن ألف درهم وتوى الباقي كان ثلثا الألف للأول وثلثها للثاني لان جميع دين الأول ثابت على العبد والثابت من حق الثاني بقدر خمسمائة لان الفارغ عن ماليته يومئذ كان هذا المقدار فيقتسمان ما يخرج من الثمن على قدر الثابت من دينهما فيكون الخارج تمام دينه لان حقه أقوى من حق الثالث فالاقرار له من المولى كان سابقا على الاقرار للثالث فما يتوى يكون على الغريم الثالث وان استوفى التأني جميع دينه ثم خرج شئ بعد ذلك كان للثالث ولو كان الاقرار كله متصلا كان الخارج بينهم على قدر دينهم والتاوي بينهم جميعا بمنزلة ما لو حصل الاقرار لهم بكلام واحد ولو كان الاقرار منقطعا ثم أقر العبد بعد ذلك بدين ألف ثم بيع بثلاثة آلاف فان الغريم الأول والذي
(١١١)
مفاتيح البحث: العتق (1)، البيع (4)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب المأذون الكبير 2
2 باب الاذن للصبي الحر والمعتوه 20
3 باب الحجر على الصبي والعبد المعتوه 26
4 باب العبد بين رجلين يأذن له أحدهما 42
5 باب الدين يلحق العبد المأذون 48
6 باب العبد بين رجلين يلحقه دين 62
7 باب العبد المأذون يدفع اليه مولاه مالا يعمل به 68
8 باب اقرار العبد المأذون بالدين 75
9 باب اقرار المحجور عليه 86
10 باب خصومة العبد المحجور عليه فيما يبيع ويشترى 90
11 باب اقرار المولى على عبده المأذون 99
12 باب اقرار العبد لمولاه 113
13 باب وكالة الأجنبي العبد بقضاء الدين 120
14 باب بيع القاضي والمولى العبد المأذون 129
15 باب بيع المولى عبده المأذون الخ 136
16 باب توكيل العبد المأذون في الخصومة وغيرها 151
17 باب شراء المأذون وبيعه 156
18 باب هبة المأذون ثمن ما باعه 162
19 باب الإقالة 164
20 باب تأخير العبد المأذون الدين 169
21 باب وكالة العبد المأذون بالبيع 173
22 باب البيع الفاسد من المأذون 178
23 باب قبض المأذون في البيوع 181
24 باب الرد العيب على المأذون 184
25 باب الخيار في بيع المأذون 187