حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٤
قوله: (والاقرار به فيه كانشائه) مثل إقراره به فيه ما إذا شهدت البينة على المريض بأنه قد طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو بعضها فيه وهو ينكر ذلك فيكون كانشائه الطلاق في مرضه، ولا يعتبر إسناده لزمن سابق فترثه إن مات من ذلك المرض وابتداء العدة من يوم الشهادة.
قوله: (والعدة تبتدأ من يوم الاقرار في المرض) أي لأنها تعتد عدة طلاق لا عدة وفاة. قوله: (ما لم تشهد له بينة على إقراره) أي كما لو أقر بأنه طلقها من منذ سنة أو شهر وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخته البينة.
قوله: (إذا انقضت العدة) أي على مقتضى تاريخ البينة والحال أن الطلاق رجعي أو كان بائنا سواء انقضت العدة أو لا، أما لو كان رجعيا ولم تنقض العدة فإنها ترثه. قوله: (معاشرا لها معاشرة الأزواج) أي والحال أنه غير مقر بطلاقها. قوله: (فكالطلاق في المرض) أي من حيث إنها ترثه على كل حال.
قوله: (فالتشبيه ليس بتام) أي لأنه إذا طلق في المرض طلاقا بائنا ثم مات اعتدت عدة طلاق.
قوله: (عالمين) أي بمعاشرته لها. قوله: (لبطلت شهادتهم بسكوتهم) فلو كانت الزوجة هي التي ماتت وشهدت البينة بعد موتها بطلاقها فقبل الزوج شهادتها ولم يبد مطعنا لم يرثها إن انقضت العدة أو كان الطلاق بائنا وإن أبدى مطعنا فيها ورثها لصيرورة تلك البينة بمنزلة العدم. قوله: (اشهدوا بأنها طالق) أي ثلاثا أو واحدة بائنة وكذا يقال فيما بعده. قوله: (ولا حد عليه) أي في وطئه بعد قدومه من السفر وقبل حكم الحاكم بالفراق. قوله: (لأنهما على حكم الزوجية) أي لأنهما قبل الحكم بالفراق على حكم الزوجية. قوله: (ولأنه كالمقر بالزنا إلخ) أي فالشهادة بالطلاق بمنزلة الاقرار بالزنا وإنكاره للشهادة بمنزلة الرجوع ولا يخفى بعده. قوله: (قبل صحته) أي سواء كان في أول المرض أو آخره. قوله: (فكالمتزوج) أي لأجنبية في المرض فليس فيه تشبيه الشئ بنفسه. قوله: (يفسخ قبل البناء وبعده) إن قيل: علة فسخ نكاح المريض وهي إدخال وارث منتفية هنا لثبوت الإرث لها على كل حال فما وجه الفسخ هنا؟ والجواب أنهم إنما حكموا بالفسخ هنا لأجل الغرر في المهر لأنه في الثلث فلا يدري أيحمله الثلث أم لا؟ فلو تحمل المهر أجنبي لم يفسخ لثبوت المهر في مال الأجنبي، والإرث بالنكاح الأول كما نقله المواق والتوضيح. قوله: (بالنكاح الأول) أي الذي قطعه بالطلاق الأول في المرض. قوله: (وهل يرد إلخ) أي سواء كان قدر ميراثه منها أن لو ورثها أو أقل أو أكثر، ونص المدونة إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح لم يجز ولا يرثها. قال ابن القاسم: وأنا أرى لو اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز، وأما على مثل ميراثه منها فأقل فجائز ولا يتوارثان عياض في كون قول ابن القاسم تفسيرا أو خلافا قولان للأكثر وللأقل اه‍ مواق. فقول المصنف: وهل يرد أي المخالع به على كل حال وإن كان أقل من ميراثه منها وإن صحت من مرضها إشارة إلى تأويل الخلاف للأقل، وقوله أو المجاوز لارثه إشارة إلى تأويل الوفاق للأكثر، وعلى المصنف الدرك في عدم الاقتصار
(٣٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 ... » »»
الفهرست