حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٨
وقوله تولى العقد، وقوله تولى الغار العقد أي وأخبر أنه وليها أو سكت كما مر. قوله: (إلا أن يخبر أنه غير ولي) أي خاص. قوله: (فلا يرجع الزوج لا عليه ولا عليها) ما لم يقل أنا أضمن لك أنها غير سوداء أو نحو ذلك وإلا رجع الزوج عليه لضمانه. قوله: (ومثل اخباره) أي بأنه غير ولي خاص. قوله: (لا إن لم يتوله) أي لا إن غره ولم يتول العقد لها فلا غرم عليه ولا عليها. قوله: (لأنه غرور بالقول فقط) أي والزوج مفرط بعدم فحصه عن حال تلك المرأة، وكلام المصنف في الغار الأجنبي وإن كان وليا ولم يتول العقد رجع عليه إن كان مجبرا وإلا فعلى من تولاه حيث علم بغرور الولي وسكت. قوله: (وولد المغرور إلخ) يعني أن الأمة إذا غرت الحر فقالت له: أنا حرة أو غره سيدها أو غره أجنبي بحضرتها أو بغير حضرتها تولى العقد أو لا أخبر حين تولى العقد أنه ولي أو أنه غير ولي أو سكت فتزوجها على ذلك ثم اطلع على أنها أمة بعد أن دخل وحملت منه فإن ولدها يكون حرا تبعا لأبيه. واعلم أن الزوج إذا أراد إمساكها فليستبرئها لأجل أن يفرق بين الماءين لأن الماء الذي قبل الإجازة الولد الناشئ منه حر، والناشئ من الماء الذي بعد الإجازة رق. قوله: (ولا المغرور العبد) ما ذكره من أن ولد المغرور العبد رق طريقة الأكثر، ونص ابن عرفة بعد أن ذكر حرية ولد الحر وفي كون ولد العبد كذلك طريقان الأكثر ولده رقيق وذلك لان العبد المغرور على تقدير لو أعطى قيمة ولده كالحر كان الولد معه رقا لسيده ولا يعتق عليه، وإن لم يعط القيمة كان رقا لسيد أمه فرقيته متعينة على كل حال مع أحد الأبوين. قوله: (أي المغرور الحر) كذا في ح ثم قال: وأما إذا كان المغرور الذي غرته الأمة أو سيدها عبدا فإنه لا خيار له في ردها كما مر لاتفاقهما في الرقية ويتعين إبقاؤها ويرجع على من غره بالفضل على مهر مثلها، كذا في المدونة ونقله ابن يونس وابن عرفة اه‍. قوله: (إذا كان الغرور منها أو من سيدها) أي وأما لو كان الغرور من أجنبي فعليه المسمى، ثم إن لم يتول العقد فلا رجوع للزوج عليه، وكذا إن تولاه وأخبر أنه غير ولي خاص، وأما إن تولاه وأخبر أنه ولي أو لم يخبر بشئ رجع الزوج عليه بجميع الصداق كما مر، وما ذكره الشارح من أن غرور السيد مثل غرورها هو الصواب، خلافا لما في خش من جعلها كالمحللة إذا غر سيدها بحريتها فيلزم الزوج قيمتها. قوله: (الأقل إلخ) أي لان من حجة الزوج أن يقول: إذا كان المسمى أقل قد رضيت به على أنها حرة فرضاه به على أنها رق أولى، وإن كان صداق المثل أقل من المسمى فمن حجته أن يقول: لم أدفع المسمى إلا على أنها حرة، والفرق بين الحرة الغارة والأمة الغارة أن الأمة الغارة قد حدث فيها عيب يعود ضرره على السيد فلزم الأقل من المسمى، ومن صداق المثل بخلاف الحرة الغارة فلذا لم يكن لها شئ إلا ربع دينار لحق الله. قوله: (وإلا فصداق المثل) أي وإلا يرد فراقها بل أراد إبقاءها في عصمته لزمه صداق المثل كذا قال الشارح، والذي في عبق والمج: أنه إذا أراد إبقاءها في عصمته لزمه المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي. قوله: (والأظهر خلافه) أي لما تقدم عند قوله: وأقر على الأمة المجوسية إن عتقت أو أسلمت من عدم اشتراطهما لقول ابن محرز في الموضع المذكور والأرجح عدم فسخه كتزوج أمة بشرطه ثم وجد طولا لا ينفسخ نكاحه وهو ظاهر المدونة أيضا هنا حيث خيره بين الفراق والامساك، ولم يشترط خوف العنت ولا عدم الطول، وذلك مبني في الموضعين على أن الدوام ليس كالابتداء اه‍ بن. قوله: (وإلا فسخ أبدا) أي وليس للزوج الرضا ببقائها زوجة. قوله: (وتعتبر القيمة) أي قيمة الولد، وقوله يوم الحكم أي لان ضمان قيمة الولد سببه منع سيد الأم منه وهو إنما يتحقق يوم الحكم. قوله: (فلا قيمة فيه على الزوج) أي فإذا غرته أمة أبيه أو أمة جده من جهة أبيه أو أمه أو أمة أمه بالحرية فتزوجها ظانا حريتها وأولدها ثم علم بعد ذلك برقها فإن الولد يعتق على جده أو جدته ولا قيمة فيه، ويلزم الزوج
(٢٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 ... » »»
الفهرست