مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٢ - الصفحة ٢٧٣
إذا فرش ثوبا على حرير ولا أعرف فيه نصا لأهل المذهب ولا إجزاء، وأجراه الغزالي على ما ذكرناه في كتاب الوسيط. قال أبو العباس الا بياني: وإن كان أسفل نعله نجاسة فنزعه ووقف عليه جاز كظهر حصير. نقله في الذخيرة وبه الفتوى ولا أعرف غيره وعليه صلاة الناس على الجنازة انتهى. وقد تقدم هذا الفرع للشيخ أعني قوله أو كانت أسفل نعل فخلعها والله أعلم.
ص: (ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها) ش: قال ابن الحاجب بخلاف العكس. قال ابن عبد السلام: يعني أن من ابتدأ الصلاة جالسا جاز له القيام في بقيتها بلا خلاف، ثم إن شاء الجلوس بعد أن قام جرى ذلك على ما تقدم انتهى. يعني في مسألة من ابتدأها قائما. وانظر إذا افتتحها قائما ثم شاء الجلوس وقلنا له ذلك فجلس ثم شاء القيام، والظاهر أن ذلك من باب أحرى فتأمله.
وقال ابن فرحون: وأما العكس وهو إذا صلى جالسا ثم شاء القيام فله ذلك بلا خلاف لأنه انتقل من الأدنى إلى الأعلى انتهى. وانظر إذا التزم الجلوس هل له القيام أولا، والظاهر أن له ذلك. قال في المدونة: ومن افتتح النافلة جالسا ثم شاء القيام أو افتتحها قائما ثم شاء الجلوس فذلك له ابن ناجي: أما المسألة الأولى فالاتفاق على ما ذكره، وأما الثانية فاختلف فيها على ثلاثة أقوال، المشهور ما ذكره. وقال أشهب: لا يجلس لغير عذر، وقيل إن نوى القيام لزمه وإلا فلا. ونص أبو عمران على أن من افتتح سورة طويلة فإنه لا يلزمه أن يتمها انتهى.
تنبيه: قال ابن الحاجب: ولا بأس به في النافلة للقادر. قال ابن عبد السلام: لا بأس بالجلوس في النافلة ويستلزم جواز الاستناد من باب الأولى، وهذا والله أعلم في غير السنن المؤكدة كالوتر والخسوف، وانظر إذا أداها الصحيح جالسا اختيارا انتهى. وذكره ابن فرحون وزاد العيدين، وانظر كلام ابن عرفة وابن ناجي في الوتر والفجر. قلت: وقد صرح في كتاب الصلاة الأول من المدونة قبل ترجمة صلاة المريض بجواز الاتكاء في النافلة على عصى أو حائط. وقال ابن عرفة: وللقادر جلوسه في النفل. قال ابن حبيب: ومد إحدى رجليه إن عيي وركوعه إيماء جالسا وقائما واستناده قائما خففه في المختصر. وروى أشهب لا بأس به في الفرض والنفل من ضعف، ولابن رشد عنه كراهته إن قصرت وفي إيمائه بالسجود جالسا.
(٢٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 ... » »»
الفهرست