إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج ١ - الصفحة ٢٥٤
أي في فتح الجواد. وقال أيضا فيه: وبحث الأذرعي جوازه عند تزاحم البلغم بحلقه إذا خشي أن ينخنق. اه‍. وقوله:
ويتجه جوازه أي التنحنح الظاهر معه حرفان. (قوله: تبطل صلاته) أي لو دخلت إلى جوفه. (قوله: بأن نزلت) أي النخامة من رأسه. وهو تصوير لبطلان الصلاة بها لو وصلت إلى جوفه. وقوله: لحد الظاهر هو مخرج الحاء المهملة.
وقيل: الخاء المعجمة. وقوله: ولم يمكنه أي المصلي. وقوله: إخراجها أي النخامة من حد الظاهر. وقوله: إلا به أي بالتنحنح الظاهر معه حرفان. (قوله: ولو تنحنح إمامه) قال ع ش: أي ولو مخالفا، لأنه إما ناس وهو منه لا يضر، أو عامد فكذلك. لان فعل المخالف الذي لا يبطل في اعتقاده ينزل منزلة السهو. اه‍. (قوله: فبان) أي ظهر من إمامه.
(قوله: لم يجب مفارقته) أي لم يجب على المأموم أن ينوي المفارقة. (قوله: لأن الظاهر إلخ) علة عدم الوجوب. ولو قال: لاحتمال عذره لأن الظاهر إلخ. لكان أنسب بقوله بعد: على عدم عذره. وعبارة النهاية: حملا له على العذر، لأن الظاهر إلخ. اه‍. وقوله: تحرزه أي الامام. (قوله: نعم إلخ) تقييد لعدم وجوب نية المفارقة. (قوله: إن دلت قرينة حاله على عدم عذره) أي بأن كان شأن هذا الامام التقصير في الصلاة وفعل المبطلات كثيرا. (قوله: وجبت مفارقته) أي على المأموم. فإن لم يفارقه بطلت صلاته. (قوله: ولو ابتلي شخص بنحو سعال دائم) دخل تحت نحو السعال العطاس والبكاء والضحك. فلو ابتلي بذلك على الدوام بحيث لا يقدر على دفعه ولا يخلو عنه زمنا يسع الصلاة عفي عنه. (قوله:
بحيث إلخ) تصوير لدوام السعال. وقوله: لم يخل زمن إلخ قال ع ش: فإن خلا من الوقت زمن يسعها بطلت بعروض السعال الكثير فيها، والقياس أنه إن خلا من السعال أول الوقت، وغلب على ظنه حصوله في بقيته، بحيث لا يخلو منه ما يسع الصلاة وجبت المبادرة للفعل. وأنه إن غلب على ظنه السلامة منه في وقت يسع الصلاة قبل خروج وقتها وجب انتظاره. اه‍. (قوله: قال شيخنا إلخ) جواب لو، ونص عبارته: فالذي يظهر العفو عنه ولا قضاء عليه لو شفي. نظير ما يأتي فيمن به حكة لا يصبر معها على عدم الحك. اه‍. ومثله في الخطيب والنهاية. وقوله: العفو عنه أي عن السعال الدائم في الصلاة. (قوله: ولا قضاء) عبارة النهاية: ولا إعادة عليه. وهي أولى لشمول الإعادة لما لو شفي في الوقت أو خارجه، بخلاف القضاء فإنه خاص بالثاني، إلا أن يحمل على اللغوي. (قوله: أو بنطق إلخ) معطوف على قوله: وبنطق بحرفين. وقد علمت أنه كان الأولى تقديم هذا على الغاية وتأخير الغاية عنه لترجع الغاية له أيضا. وقوله:
بحرف مفهم قال سم: ظاهره وإن أطلق، فلم يقصد المعنى الذي باعتباره صار مفهما ولا غيره. وقد يقال قصد ذلك المعنى لازم لشرط البطلان، وهو التعمد وعلم التحريم. ولو قصد بالحرف المفهم الذي لا يفهم كأن نطق بف قاصدا به أول حرفي لفظة في، فيحتمل أنه لا يضر. اه‍. (قوله: ك: ق إلخ) أمثلة للحرف المفهم. وإنما بطلت الصلاة بالنطق بها لان كل واحد منها كلام تام لغة وعرفا، إذ هو فعل أمر وفاعله مستتر فيه. والأول مأخوذ من الوقاية، والثاني من الوعي، والثالث من الوفاء. (قوله: أو بحرف ممدود) معطوف على بحرف مفهم. أي وتبطل بنطقه بحرف ممدود وإن لم يفهم نحو آومحل البطلان - كما في ع ش - إن أتى بحرف ممدود من غير القرآن، بخلاف ما لو زاد مدة على حرف قرآني ولم يغير المعنى فإنه لا يبطل. (قوله: لان الممدود إلخ) علة البطلان. وقيل: لا تبطل به لان المدة قد تتفق لاشباع الحركة ولا تعد حرفا.
(قوله: ولا تبطل الصلاة بتلفظه) أي المصلي. وقوله: بالعربية إلخ ذكر خمسة شروط لعدم البطلان، وهي: أن يكون ما تلفظ به بالعربية، وأن يكون قربة، وأن يخلو عن التعليق، وعن الخطاب المضر، وأن تتوقف القربة على اللفظ. فلو
(٢٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 ... » »»
الفهرست