فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ١١ - الصفحة ١١١
وجهين (أحدهما) أنه لو أخذ شيئا فاما أن يأخذه بجهة أنه كسب مملوكه وقد نفاه باقراره أو بجهة الظفر بمال من ظلمه وهو ممتنع لأنه إنما بذله تقربا إلى الله تعالى باستنقاذه حرا فيكون سبيله سبيل الصدقات والصدقات لا يرجع فيها (والثاني) لا يدري أنه يأخذه بجهة الملك أو بجهة الظفر بمال من ظلمه فيمتنع من الاخذ إلى ظهور جهته وقال ابن سريج وأبو إسحاق وأكثر مشايخ المذهب الامر كما ذكره المزني وعن ابن سريج والقاضي أبى حامد أن الشافعي رحمه الله نص عليه في غير هذا الموضع وحملوا ما ذكره ههنا على أن ما يأخذه بجهة الولاء لا يكون موقوفا وهو ما زاد على قدر الثمن فاما المستحق بكل حال فلا معنى للتوقف فيه قالوا ويجوز الرجوع في المبذول على جهة الفدية كما لو فدى أسيرا في يد المشركين ثم استولى المسلمون على بلادهم ووجد الباذل عين ماله أخذه (وأما) اختلاف الجهة فلا يسلم أنه يمتنع أخذه بعد الاتفاق على أصل الاستحقاق (الحالة الثانية) أن يكون صفة إقراره أنه حر الأصل وأنه عتق قبل ان اشتريته فإذا اشتراه فهو فداء من جهته بلا خلاف كذلك ذكره صاحب التهذيب وإذا مات وقد اكتسب مالا وليس له وارث فالمال لبيت المال وليس للمشترى أن يأخذ منه شيئا لان تقدير صدقه لا يكون المال للبائع حتى يأخذ عوضا عن الثمن ولو مات العبد قبل أن يقبضه المشترى لم يكن للبائع أن يطالبه الثمن لأنه لا حرية في زعمه والمبيع قد تلف قبل القبض هذا شرح المسألة وقد اندرج فيه بعض ما يتعلق بلفظ الكتاب خاصة (وقوله) لم يحكم بعتق العبد على المشترى على من صلة الحكم لامن صله العتق فانا لا نحكم بأنه عتيق على المشترى وإنما نحكم على المشترى بأنه عتيق (وقوله) لأنه غير مصدق في الجهة أراد به ما ذكرنا في التوجيه الثاني وشبه هذا الخلاف فيما إذا قال عليك الف ضمنته فقال ما ضمنت شيئا ولكن لك على الف قيمة متلف والأصح الثبوت وقطع النظر عن الجهة.
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (كتاب الوكالة) وفيه ثلاثة أبواب 2
2 الباب الأول في أركانها وهي أربعة الأول ما فيه التوكيل 4
3 الركن الثاني الموكل وشروطه 15
4 الركن الثالث الوكيل وشروطه 16
5 الركن الرابع الصيغة وشروطها 18
6 (الباب الثاني في حكم الوكالة) 26
7 (الباب الثالث في النزاع في الوكالة وهو في ثلاثة مواضع) 73
8 (كتاب الاقرار) وفيه أربعة أبواب الأول في أركانه 89
9 الباب الثاني في الأقارير المجملة 117
10 الباب الثالث في تعقيب الاقرار بما يرفعه 164
11 الفصل الثاني في ثبوت الميراث 201
12 (كتاب العارية) والنظر في أركانه وأحكامها أما أركانها فأربعة الأول المعير والثاني المستعير 209
13 الركن الثالث المستعار 211
14 الركن الرابع صيغة الإعارة 214
15 قال أما أحكامها فأربعة الأول الضمان 217
16 قال الحكم الثاني التسلط على الانتفاع 223
17 قال الحكم الثالث جواز الرجوع عن العارية 224
18 قال الحكم الرابع فصل الخصومة 232
19 (كتاب الغصب وفيه بابان الباب الأول في الضمان) 239
20 الباب الثاني في الطوارئ وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في النقصان 290
21 الفصل الثاني في الزيادة 311
22 الفصل الثالث في تصرفات الغاصب 331
23 (كتاب الشفعة وفيه ثلاثة أبواب) الباب الأول في أركان الاستحقاق 361
24 الركن الثاني الآخذ 392
25 الركن الثالث المأخوذ منه 406
26 الباب الثاني في كيفية الاخذ 442
27 الباب الثالث فيما يسقط به حق الشفعة 490