فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ١١ - الصفحة ١٣٠
قال (ولو قال على الف ودرهم فالألف مبهم وله تفسيره بما شاء بخلاف ما لو قال الف وخمسة عشر درهما أو الف ومائة وخمسة وعشرون درهما فان الدرهم لم يثبت بنفسه فكان تفسيرا للكل ولو قال درهم ونصف ففي النصف خلاف).
إذا قال لفلان على الف ودرهم أو درهم أو الف وثوب أو الف وعبد فهذا عطف مبين على مبهم فله تفسير الألف بغير جنس المعطوف وقال أبو حنيفة رحمه الله إن كان المعطوف مكيلا أو موزونا أو معدودا يفسر الألف به وإن كان متقوما كالثوب والعبد بقي على ابهامه. لنا القياس على ما سلمه وعن مالك رحمه الله مثل مذهبنا. واختلف أصحاب أحمد فمنهم من ساعدنا ومنهم من قال يفسر بالمعطوف بكل حال. ولو قال خمسة عشر درهما فالكل دراهم لأنه لاعطف وإنما هما اسمان جعلا واحدا فالمذكور تفسير له ولو قال خمسة وعشرون درهما فظاهر المذهب ان الكل دراهم لان لفظ الدراهم فيه لا يجب به شئ زائد بل هو تفسير لبعض الكلام والكلام يحتاج إلى التفسير فيكون تفسيرا للكل وقال ابن خيران والاصطخري الخمسة مجملة والعشرون مفسرة بالدراهم لمكان العطف وعلى هذا الخلاف قوله مائة وخمسة عشرون درهما وقوله الف ومائة وخمسة وعشرون درهما والف وثلاثة أثواب ومائة وأربعة دنانير وقوله مائة ونصف درهم. ولو قال درهم ونصف أو عشرة دراهم ونصف فوجهان أيضا (قال) الإصطخري وجماعة من الأصحاب النصف مبهم لأنه معطوف على ما تقدم مفسر به فلا يتأتى فيه (وقال) الأكثرون الكل دراهم لجريان العادة به حتى أنه من قال درهم ونصف درهم عد ذلك تطويلا منه زائدا على قدر الحاجة. ولو قال نصف ودرهم فالنصف مبهم ولو قال مائة وقفيز حنطة فالمائة مبهمة بخلاف قوله مائة وثلاثة دراهم لان الدراهم تصلح تفسيرا للكل والحنطة لا تصلح تفسيرا للمائة لأنه لا يصلح أن يقال مائة حنطة ولو قال على ألف درهم برفعهما وتنوينهما فسر الألف بما لا تنقض قيمته عن درهم كأنه قال الألف مما قيمة الألف منه درهم.
(١٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (كتاب الوكالة) وفيه ثلاثة أبواب 2
2 الباب الأول في أركانها وهي أربعة الأول ما فيه التوكيل 4
3 الركن الثاني الموكل وشروطه 15
4 الركن الثالث الوكيل وشروطه 16
5 الركن الرابع الصيغة وشروطها 18
6 (الباب الثاني في حكم الوكالة) 26
7 (الباب الثالث في النزاع في الوكالة وهو في ثلاثة مواضع) 73
8 (كتاب الاقرار) وفيه أربعة أبواب الأول في أركانه 89
9 الباب الثاني في الأقارير المجملة 117
10 الباب الثالث في تعقيب الاقرار بما يرفعه 164
11 الفصل الثاني في ثبوت الميراث 201
12 (كتاب العارية) والنظر في أركانه وأحكامها أما أركانها فأربعة الأول المعير والثاني المستعير 209
13 الركن الثالث المستعار 211
14 الركن الرابع صيغة الإعارة 214
15 قال أما أحكامها فأربعة الأول الضمان 217
16 قال الحكم الثاني التسلط على الانتفاع 223
17 قال الحكم الثالث جواز الرجوع عن العارية 224
18 قال الحكم الرابع فصل الخصومة 232
19 (كتاب الغصب وفيه بابان الباب الأول في الضمان) 239
20 الباب الثاني في الطوارئ وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في النقصان 290
21 الفصل الثاني في الزيادة 311
22 الفصل الثالث في تصرفات الغاصب 331
23 (كتاب الشفعة وفيه ثلاثة أبواب) الباب الأول في أركان الاستحقاق 361
24 الركن الثاني الآخذ 392
25 الركن الثالث المأخوذ منه 406
26 الباب الثاني في كيفية الاخذ 442
27 الباب الثالث فيما يسقط به حق الشفعة 490