فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ١١ - الصفحة ١١
باع به فلان فرسه يشترط في حق الوكيل لا في حق الموكل. ولو قال وكلتك بمخاصمة خصماي فالأظهر جوازه وان لم يعين).
لا يشترط في الموكل فيه أن يكون معلوما من كل وجه فأن الوكالة إنما جوزناها لعموم الحاجة وذلك يقتضى المسامحة فيها ولذلك احتمل تعليقها بالاغرار على رأى ولم يشترط القبول فيها بالقول ولا على الفور ولكن يجب أن يكون معلوما مبينا من بعض الوجوه حتى لا يعظم ولا فرق في ذلك بين أن تكون الوكالة عامة أو خاصة (أما) الوكالة العامة فبين ما نقله الامام وصاحب الكتاب فيها تصويرا وحكما وبين ما نقله سائر الأصحاب بعض التفاوت ونذكر الطريقين. قال الامام وصاحب الكتاب لو قال وكلتك بكل قليل وكثير ولم يضف إلى نفسه فالتوكيل باطل لأنه لفظ مبهم بالغ في الابهام ولو ذكر الأمور المتعلقة به الذي تجرى فيها النيابة وفصلها فقال وكلتك ببيع أملاكي وتطليق زوجاتي واعتاق عبيدي صح التوكيل فلو قال وكلتك بكل امر هو لي مما يناب فيه ولم يفصل أجناس التصرفات فوجهان (أحدهما) يبطل كما قال وكلتك بكل قليل وكثير (الثاني) يصح لأنه أضاف التصرفات إلى نفسه فلا فرق بين أن يذكرها بلفظ يعمها وبين أن يفصلها جنسا جنسا والأول أظهر (وأما) سائر الأصحاب فأنهم قالوا لو قال وكلتك بكل قليل وكثير أو في كل أموري أوفى جميع حقوقي أو بكل قليل وكثير من أموري أو فوضت إليك جميع الأشياء أو أنت وكيلي فتصرف في مالي كيف شئت لم تصح الوكالة ولو قال وكلتك ببيع أموالي واستيفاء ديوني أو استرداد ودائعي أو اعتاق عبيدي صحت الوكالة ووجه التفاوت بين الطريقين أنهما عللا المنع بأرسال لفظ القليل والكثير
(١١)
مفاتيح البحث: الباطل، الإبطال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (كتاب الوكالة) وفيه ثلاثة أبواب 2
2 الباب الأول في أركانها وهي أربعة الأول ما فيه التوكيل 4
3 الركن الثاني الموكل وشروطه 15
4 الركن الثالث الوكيل وشروطه 16
5 الركن الرابع الصيغة وشروطها 18
6 (الباب الثاني في حكم الوكالة) 26
7 (الباب الثالث في النزاع في الوكالة وهو في ثلاثة مواضع) 73
8 (كتاب الاقرار) وفيه أربعة أبواب الأول في أركانه 89
9 الباب الثاني في الأقارير المجملة 117
10 الباب الثالث في تعقيب الاقرار بما يرفعه 164
11 الفصل الثاني في ثبوت الميراث 201
12 (كتاب العارية) والنظر في أركانه وأحكامها أما أركانها فأربعة الأول المعير والثاني المستعير 209
13 الركن الثالث المستعار 211
14 الركن الرابع صيغة الإعارة 214
15 قال أما أحكامها فأربعة الأول الضمان 217
16 قال الحكم الثاني التسلط على الانتفاع 223
17 قال الحكم الثالث جواز الرجوع عن العارية 224
18 قال الحكم الرابع فصل الخصومة 232
19 (كتاب الغصب وفيه بابان الباب الأول في الضمان) 239
20 الباب الثاني في الطوارئ وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في النقصان 290
21 الفصل الثاني في الزيادة 311
22 الفصل الثالث في تصرفات الغاصب 331
23 (كتاب الشفعة وفيه ثلاثة أبواب) الباب الأول في أركان الاستحقاق 361
24 الركن الثاني الآخذ 392
25 الركن الثالث المأخوذ منه 406
26 الباب الثاني في كيفية الاخذ 442
27 الباب الثالث فيما يسقط به حق الشفعة 490